تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وليس على حرم المسلمين * بتلك المشاهد من غائر ولا حاضر نافع زجره * فياذلة الحاضر الزاجر ألا ناصح مبلغ نصحه * إلى الملك الناصر الظافر ظلوما تضمن مال الزكاة * لقد نفست صفقة الخاسر يسر الخيانة في باطن * ويبدي النصيحة في الظاهر فأوقع به حادثا انه * يقبح أحدوثة الذاكر فما للمناكر من زاجر * سواك وبالعرف من آمر وحاشاك ان لم تزل رسمها * فما لك في الناس من عاذر ورفعك أمثالها موسعا * رداء فخارك من ناشر وآثارك الغرّ تبقى بها * وتلك المآثر للآثر نذرت النصيحة في حقكم * وحق الوفاء على الناذر وحبك ألطفنى بالقريض * وما أبتغي صلة الشاعر ولا كان فيما مضى مكسبى * وبئس البضاعة للتاجر إذا الشعر صار شعار الفتى * فناهيك من لقب شاهر وإن كان نظمى له نادرا * فقد قيل لا حكم للنادر ولكنها خطرات الهوى * تعنّ فتغلب بالخاطر وأما وقد زار تلك العلى * فقد فاز بالشرف الباهر وان كان منك قبول له * فتلك الكرامة للزائر ويكفيك سمعك من سامع * ويكفيك لحظك للناظر ويزهى على الروض غب الحيا * بما حاز من ذكرك العاطر
قلت هكذا حدثني أبو عبد اللّه بهذه الحكاية وقد وقعت في كتابه مشهورة لم يذكر فيه إلا ما أثبته وباللّه التوفيق وأنشدني أبو عبد اللّه أيضا عن أبي العباس المذكور عن ابن جبير قصيدة نظمها ارتجالا حين تراءت له مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي هذه الأبيات