تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في طريقه القصد على عمل برمند بن اردون ، يستقريه عائثا ، حتى وقع في عمل القوامس المعاهدين ، الذين في عسكره ، فأمر بالكف عنها ، ومر مجتازا حتى خرج على حصن بيليقية من افتتاحه ، فأجاز هنالك القوامس بجملتهم على أقدارهم ، وكساهم وكسا رجالهم ، وصرفهم إلى بلادهم ، وكتب بالفتح من بيليقية ، وكان مبلغ ما كساه في غزاته هذه لملوك الروم ، ومن حسن غناؤه من المسلمين ، ألفين ومائتين وخمسا وثمانين شقة من صنوف الخز الطرازى ، وواحدا وعشرين كساء من صوف البحر ، وكساءين عنبريين ، وأحد عشر سقلاطونا ، وخمسة عشر مريشا ، وسبعة أنماط ديباج ، وثوبي ديباج رومى ، وفروى فنك . ووافى جميع العسكر قرطبة غانما ، وعظمت النعمة والمنة على المسلمين ، ولم يجد بشنت ياقب إلا شيخا من الرهبان جالسا على القبر ، فسأله عن مقامه ، فقال : أونس يعقوب فأمر بالكف عنه . اه .
هامش
ويا لهف نفسي من معاصم طفلة * تجاور بالقد الأليم نهودا ويا أسفى ما ان يزال مرددا * على شمل أعياد أعيد بديدا وآها بمد الصوت منتحبا على * خلو ديار لو يكون مفيداوهي من قصيدة قالها الوقشى لأمير المؤمنين يوسف بن أمير المؤمنين عبد المؤمن ابن علي مطلعها :أبت غير ماء بالنخيل ورودا * وهامت به عذب الحمام بروداوكان يوسف بن عبد المؤمن دخل الأندلس سنة 566 وفي صحبته مائة ألف فارس من الموحدين ورجال المغرب وشرع يسترجع من بلاد المسلمين التي كان قد استولى عليها الإفرنج وأغارت سراياه على طليطلة قاعدة ملكهم ثم أنه حاصرها فاجتمع الإفرنج للدفاع عنها واشتد الغلاء في عسكره فقفل إلى المغرب ولكنه لم يقم بعده مثله ومثل أبيه في الجهاد ولكن جاءت في أواخر دولة الموحدين واقعة العقاب التي لم تقم بعدها للاسلام في الأندلس قائمة تحمد