مدرسة الطب في شنت ياقب
وانتسفت بعد ذلك سائر البسائط ، وانتهت الجيوش إلى مدينة شنت مانكش منقطع هذا الصقع على البحر المحيط ، وهي غاية لم يبلغها قبلهم مسلم ، ولا وطئها لغير أهلها قدم ، فلم يكن بعدها للخيل مجال ، ولا وراءها انتقال .
وانكفأ المنصور عن باب شنت ياقب ، وقد بلغ غاية لم يبلغها مسلم قبله « 1 » ، فجعل
هامش
( 1 ) قال أبو جعفر الوقشى البلنسى نزيل مالقة ، يحث على الجهاد في الأندلس :ألا ليت شعري هل يمد لي المدى * فأبصر شمل المشركين طريدا
وهل بعد يقضى في النصارى بنصرة * تغادرهم للمرهفات حصيدا ؟
ويغزو أبو يعقوب في شنت ياقب * يعيد عميد الكافرين عميدا
ويلقى على أفرنجهم عبء كلكل * فيتركهم فوق الصعيد هجودا
يغادرهم جرحى وقتلى مبرحا * ركوعا على وجه الفلا وسجودا
ويفتك من أيدي الطغاة نواعما * تبدلن من نظم الحجول قيودا
وأقبلن في خشن المسوح وطالما * سحبن من الوشى الرقيق برودا
وغبر منهن التراب ترائبا * وخدد منهن الهجير خدودا
فحق لدمعى أن يفيض لأزرق * تملكها دعج النواظر سودا( 5 - ج ثاني )