تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مدرسة الطب في شنت ياقب وانتسفت بعد ذلك سائر البسائط ، وانتهت الجيوش إلى مدينة شنت مانكش منقطع هذا الصقع على البحر المحيط ، وهي غاية لم يبلغها قبلهم مسلم ، ولا وطئها لغير أهلها قدم ، فلم يكن بعدها للخيل مجال ، ولا وراءها انتقال . وانكفأ المنصور عن باب شنت ياقب ، وقد بلغ غاية لم يبلغها مسلم قبله « 1 » ، فجعل
هامش
( 1 ) قال أبو جعفر الوقشى البلنسى نزيل مالقة ، يحث على الجهاد في الأندلس :ألا ليت شعري هل يمد لي المدى * فأبصر شمل المشركين طريدا وهل بعد يقضى في النصارى بنصرة * تغادرهم للمرهفات حصيدا ؟ ويغزو أبو يعقوب في شنت ياقب * يعيد عميد الكافرين عميدا ويلقى على أفرنجهم عبء كلكل * فيتركهم فوق الصعيد هجودا يغادرهم جرحى وقتلى مبرحا * ركوعا على وجه الفلا وسجودا ويفتك من أيدي الطغاة نواعما * تبدلن من نظم الحجول قيودا وأقبلن في خشن المسوح وطالما * سحبن من الوشى الرقيق برودا وغبر منهن التراب ترائبا * وخدد منهن الهجير خدودا فحق لدمعى أن يفيض لأزرق * تملكها دعج النواظر سودا( 5 - ج ثاني )