وأبو الحسن علي بن موسى بن إبراهيم بن حزب اللّه ، من أهل طلبيرة سكن سرقسطة ، روى عن أبي عمر المديونى ، ورحل إلى المشرق وحج ، وأدرك الجلّة من الرجال ، وحدث عنه أبو عمرو المقرئ ، وأبو حفص بن كريب ، وكان كثير الرواية ، غير أن العبادة غلبت عليه ، فامتنع عن الرواية إلّا يسيرا ، واعتزل الناس ، وكان يختم القرآن في ثلاث ليال . قال ابن بشكوال : ولم ألق مثله في الزهد والتبتل ، رحمه اللّه . وأبو نصر فتوح بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري ، روى عنه أبو الوليد مرزوق بن فتح ، وقال : كان الغالب عليه الرأي .
وأبو عبد اللّه محمد بن فتوح بن علي بن وليد بن محمد بن علي الأنصاري ، روى عن أبي جعفر بن مغيث وثائقه ، وأخذ عن أبي عمر بن عبد البرّ ، وأبى عمر بن سميق ، وأبى عمر الطلمنكي ، وعن التبريزي . وكان عالما بالرأي والوثائق ، تولّى أحكام القضاء بغرناطة وتوفى بمالقه ، أول يوم من صفر سنة 498 . وأبو الوليد مرزوق بن فتح بن صالح القيسي ، روى عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام الحافظ ، وعن أبي العباس بن فتوح وعن التبريزي ، والسفاقسي ، وعن أبي محمد الشنتجياني ، وأبى محمد بن عباس الخطيب ، ورحل إلى المشرق حاجا ، ولقى بمكة أبا ذر الهروي في موسم سنة 428 ، وكان من أهل المعرفة والنباهة ، توفى في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وأبو الفتح نصر بن عامر بن أنس الأنصاري ، روى عن عبد الرحمن بن مدراج ، وروى عنه ابن عبد السلام الحافظ ، وأبو محمد بن خزرج . وقال هذا عنه : كان من أهل العلم ، ثقة ثبتا ، مشهورا بالعناية والسماع ، وذكر أنه أجاز له سنة 416 .
وأبو العباس وليد بن محمد بن فتوح الأنصاري ، روى عن عبدوس بن محمد ، وله رحلة إلى المشرق ، وكان يغلب عليه الرأي .
وأبو العباس أحمد بن عمر المعافري المرسى ، أصله من طلبيرة ، يعرف بابن إفرند . وخلف المقرى مولى جعفر الفتى ، يكنى أبا القاسم ، له رحلة إلى المشرق ، سمع فيها بالقيروان من أبى محمد بن أبي زيد ، ولازمه سنين عدة ، وأقام بالمشرق
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 44
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٤