سبعة عشر عاما ، وحج ثلاث حجج ، وقرأ القرآن بمصر على ابن غلبون المقرئ ، ودخل بغداد والبصرة والكوفة ، قال ابن بشكوال : قرأت خبره كله بخط أبى بكر المصحفى ، وذكر أنه لقيه بطلبيرة ، وقال : كان رجلا صالحا متبتلا ، دائم الصيام ، عابدا ، يسكن المسجد ، ويحاول عجن خبزه بيده ، وكان قصيرا مفرط القصر ، وكان فقيها يقظا ، وذكر أنه أخذ عنه سنة ثمان وأربعمائة . وأبو بكر خلف بن يوسف بن نصر المعروف بالمغيلى ، أخذ عن أبي عبد اللّه بن عيشون مختصره في الفقه ، وحدّث عنه الصاحبان في طليطلة ، وقالا : توفى في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة .
قشبرة
ومن أعمال طليطلة بلدة يقال لها قشبرة ، بضم أوله وثانيه ، وسكون الباء . قال ياقوت الحموي : وجدت بعض المغاربة كتبه بالواو ( قشوبره ) . وهي من إقليم شنشلة ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الأنصاري القشبرى ، سمع الحديث بأصبهان من أبى الفتوح بن محمود بن خلف العجلي ، ومحمد بن زيد الكرانى ، وحدّث فيما وراء النهر ببخارى وسمرقند ، وكان عالما بالهندسة ، وتوفى بسمرقند
أقليش
Acles
ومن أعمال طليطلة أيام العرب أقليش ، ذكرها ياقوت في المعجم فقال : بضم الهمزة ، وسكون القاف ، وكسر اللام وياء ساكنة ، وشين معجمة : مدينة بالأندلس من أعمال شنت برية ، وهي اليوم للأفرنج . وقال الحميدي : اقليش بليدة من أعمال طليطلة ، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن القاسم المقرى الاقليشى ، وأبو العباس أحمد بن معروف بن عيسى بن وكيل التجيبى الاقليشى . قال أحمد بن سلفة « 1 »
هامش
( 1 ) المراد بابن سلفة أبو طاهر السلفي الحافظ الشهير المحدث المنقطع النظير أحمد ابن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني الحروانى ، وحروان محلة بأصبهان .
وسلفة بكسر المهملة لقب جده احمد ، ومعناه غليظ الشفة ، أخذ عن أبي عبد اللّه الثقفي وأحمد بن عبد الغفار بن أشته . ومكي السلار ، وخلق كثير بأصبهان . وحدث في بلده