توفى ليلة الثلاثاء لست خلون من ربيع الأول سنة 393 ، وصلى عليه ابن سائق .
وأبو نصر فتحون بن عبد الرحمن بن فتحون القيسي ، روى عن علماء بلده ، وكان رجلا معدّلا حسن الأخلاق ، توفى سنة 464 في رجب . وفيرّه بن خلف بن فيرّه اليحصبي ، من أهل طليطلة كان من أهل المعرفة بالقراءات ، حسن الصوت ، تولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة . وكان يكنى بأبى جديده ، فأشار عليه ابن يعيش بأن يتكنى بغيرها ، فأبى وقال : الكنية القديمة أولى بنا .
وأبو محمد قاسم بن محمد بن عبد اللّه الأموي ، يعرف بابن طال ليله ، روى عن الحسن بن رشيق ، وابن زياد اللؤلؤي ، وتميم بن محمد ، وحدّث عنه أبو عبد اللّه ابن عبد السلام الحافظ ، وغيره ، توفى بعد سنة سبع وأربعمائة .
وأبو محمد قاسم بن محمد بن سليمان الهلالي القيسي ، روى عن الصاحبين ، وعن عبدوس بن محمد ، وعن أبي عمر الطلمنكي ، ويونس بن عبد اللّه القاضي ، ومحمد بن نبات ، وابن الفرضي ، وابن العطار ، وابن الهندي ، وجماعة كثيرة من علماء الأندلس . ورحل إلى الشرق للحج ، وأخذ عن أبي ذر الهروي وغيره . وكان عظيم الاجتهاد في العلم ، مع الصلاح والانقباض ، وكانت جل كتبه بخط يده ، وكان ثقة في روايته ، حسن الخط ، وكانت له حلقة في الجامع ، يعظ فيها الناس ، ولم يكن يذكر عنه من أمر الدنيا شئ . وكان سيفا على أهل الأهواء ، صليبا في الحق وروى بعضهم أنه كانت به سلاسة بول لا تفارقه ، فإذا جلس في الجامع ارتفع ذلك عنه إلى أن ينقضى مجلسه ، فإذا تقوض المجلس ؛ وعاد إلى منزله ، عاد إليه المرض وكانت وفاته سنة 458 في رجب
وأبو محمد قاسم بن عبد اللّه بن ينّج ، له رواية عن أبي جعفر بن مغيث وغيره .
كان من أهل العلم والفهم ، توفى بقرطبة في رمضان سنة 498 ، ودفن بالربض .
وأبو عبد اللّه محمد بن تمام بن عبد اللّه بن تمام ، روى عن أبيه تمام بن عبد اللّه وغيره ، ورحل إلى المشرق مع أبي عبد اللّه بن عابد ، وكان عالما متفننا ، شاعرا ، حسن الخط ،
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 22
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٢