« حدّثنا محمد بن المبارك الصوري وهشام بن عمار « 1 » قالا : حدّثنا يحيى بن حمزة بن عروة بن رويم عن القاسم أبي عبد الرحمن ، قال : قدم علينا سلمان دمشق . فلم يبق فينا شريف إلّا عرض عليه المنزل .
فقال : إنّي عزمت أن أنزل على بشير بن سعد مرتي هذه . فسأل عن أبي الدرداء فقيل مرابط . فقال : وأين مرابطكم يا أهل دمشق ؟ قالوا : ببيروت فخرج إلى بيروت » « 2 » .
ويتابع ابن عساكر الرواية فيقول : « فقال لهم سلمان : يا أهل بيروت ألا أحدّثكم حديثا يذهب اللّه به عنكم غرض « 3 » الرباط ؟ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : رباط يوم كصيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا أجير من فتنة القبر ، وجرى له صالح ما كان يعمل إلى يوم القيامة » « 4 » .
وكان لأبي ذر الغفاري ولد يدعى عبد الملك ، أوصاه والده بصحبة سلمان المحمّدي والرباط معه ، وقد ترجم له ابن عساكر فقال : « عبد الملك بن أبي ذر الغفاري . حدّث عن أبيه وسلمان ، وقدم الشام مرابطا ، وكان مرابط سلمان ببيروت . روى عنه : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، وأبو تميم عبد اللّه بن مالك الجيشاني ، وحنش بن عبد اللّه الصنعاني ، وجعفر بن ربيعة ، وقيس بن شريح المرادي المصريون ، وعلي بن أبي طلحة الشامي .
هامش
( 1 ) هشام بن عمار بن نصير الدمشقي : من رجالات الشيعة في البلاد الشامية ولد سنة 153 ه وتوفى بدمشق سنة 245 ه .
( 2 ) تاريخ أبي زرعة : ص 61 .
( 3 ) غرض : ملل وضجر .
( 4 ) تاريخ دمشق : ج 21 ، ص 374 و 375 ، تهذيب تاريخ دمشق : ج 6 ، ص 190 ، دائرة المعارف : ج 4 ، ص 289 .