تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وسمعته يقول : - وقد مررت به - « اللّهمّ العنه ولا تشبعه إلا بالتراب » « 1 » . وعندما ضاق معاوية به ذرعا نفاه إلى جبال عاملة ، مفتتحا النفي إلى هذه الجبال به « 2 » ، يقول السيد الأمين : « ومن المشهور أن تشيع جبل عامل كان على يد أبي ذر وأنّه لما نفي إلى الشام ، وكان يقول في دمشق ما يقول ، أخرجه معاوية إلى قرى الشام ، فجعل ينشر فيها فضائل أهل البيت فتشيّع أهل تلك الجبال على يده . فلمّا علم معاوية ، أعاده إلى دمشق ، ثم نفي إلى المدينة . . . » « 3 » . وقال الشيخ أحمد رضا : « إن التشيّع في بلاد الشام أقدم منه في كل البلاد ، غير الحجاز ، وهذا من العجيب أن يقوم أول ركن ، وتنتشر أوّل دعوة للشيعة في بلاد محكومة لأعدى الناس لهم » . ثم استطرد في كلامه عن أبي ذر ، ونشره مذهب التشيّع في بلاد الشام فقال : « ثم كان يخرج إلى الساحل ، فكان له مقام في قرية الصرفند القريبة من صيدا ، ومقام آخر في قرية ميس ، المشرفة على غور الأردن وكلتاهما من قرى جبل عامل » « 4 » .

6 - زيارة سلمان الفارسي وعبد الملك ابن أبي ذر الغفاري لبيروت قبل [ 32 ه / 652 م ]

زار الصحابي سلمان الفارسي رضي اللّه عنه بصحبة عبد الملك بن أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه دمشق وبيروت قبل سنة 32 ه ، وقد ذكر هذه الزيارة أبو زرعة الدمشقي وابن عساكر والذهبي في كتبهم ، يقول أبو زرعة :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 8 ، ص 257 و 258 . ( 2 ) راجع العنوان التالي : جبل الجليل وقتله عثمان . ( 3 ) أعيان الشيعة : ج 4 ، ص 238 . ( 4 ) أبو ذر الغفاري : ص 75 .
الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 63 | علي داود جابر