أنبأنا أبو الغنائم عن حسين بن زيد « 1 » عن أبيه عن عبد الملك بن أبي ذر الغفاري ، قال : أمرني أبي بصحبة سلمان الفارسي ، فصحبته إلى الشام ، فرابطنا بها حتّى إذا انقضى رباطنا أقبلنا نريد الكوفة » « 2 » . وذكره الذهبي فقال : « قدم الشام غازيا صحبة سلمان الفارسي ثم سكن مصر مدّة » « 3 » وذكره في المتوفّين سنة 90 ه .
7 - إعادة أبي ذر للمدينة
يقول الطبري : « في هذه السنة - أعني 30 - كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية ، وإشخاص معاوية إيّاه من الشام إلى المدينة » « 4 » .
وفي المدينة عاد أبو ذر إلى سياسته السالفة . فقال له عثمان : أخرج عنّا من بلادنا ، فقال أبو ذر : ما أبغض إليّ جوارك ! فإلى أين أخرج ؟ قال :
حيث شئت . قال : أخرج إلى الشام أرض الجهاد ؟ قال : إنّما جلبتك من الشام لما قد أفسدتها ، أفأردّك إليها « 5 » ونفاه إلى الربذة وكانت وفاته فيها سنة 32 ه « 6 » .
خامسا : جبل الجليل [ عاملة ] وقتله عثمان [ 36 ه / 656 م ]
رأى المسلمون المخلصون في فتح البلاد غاية كبرى ، يحقّقون من خلاله فرعا من فروع دينهم ألا وهو الجهاد في سبيل اللّه ، ويستطيعون نشر
هامش
( 1 ) المقصود الشهيد زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 37 ، ص 14 ، 15 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ( 81 - 100 ) ص 145 .
( 4 ) الغدير : ج 8 ، ص 457 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : ج 8 ، ص 260 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 172 .
( 6 ) الاستيعاب : ج 1 ، ص 322 .