تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الإسلام وإعزازه ، وبالتالي تحقيق ما وعدهم به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من زوال حكم القياصرة والأكاسرة على أيديهم . فيما اعتبره آخرون بقرة حلوبا ، يحققون منه السيطرة والشهرة وجني المال ، إذ لا عجب أن نرى هندا آكلة الأكباد تسير مع زوجها وولديها في مقدمة جيش الفتح ، وكان لهند وفريقها ما أرادوا وخطّطوا . فبعيد استلام عثمان لمقادير الحكم ، بدأ ولاته يبذّرون أموال المسلمين دون وازع أو رادع ، وقاموا ببناء القصور والدور ، ما أدّى إلى نقمة أهل مصر على عثمان فثاروا ضدّه ، وكان من بين الثائرين محمد بن أبي حذيفة والي مصر ، وعبد الرحمن بن عديس التجيبي ، وهو الذي قال لما خرج من مصر مع الثوار :
أقبلن من تلبيس والصّعيد * مستحقبات حلق الحديد يطلبن حق اللّه في الوليد * وعند عثمان وفي سعيد « 1 » .
وكان للثوار ما أرادوه من قتل عثمان بن عفان سنة 35 ه ، وبعد مقتله ، ألقى معاوية القبض على من نبز بقتله وحبسهم في جبل الجليل ، يقول الحموي : « جبل الجليل في ساحل الشام ، كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممّن ينبز بقتل عثمان بن عفّان ، منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة » « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح الأخبار : ج 2 ، ص 5 . ( 2 ) معجم البلدان : ج 2 ، ص 157 ، مراصد الاطّلاع : ج 1 ، ص 344 ، تاج العروس : ج 7 ، ص 361 ، صحيح الأخبار : ج 2 ، ص 5 ، ومحمد بن أبي حذيفة كان واليا على مصر ، ذكره السيد الأمين في أعيان الشيعة : ج 9 ، ص 61 . وقاتله مالك بن هبيرة الكندي راجع الغدير : ج 10 ، ص 409 . وكريب بن أبرهة زار عكا على حدود جبل عاملة الجنوبية . راجع تاريخ دمشق : ج 50 ، ص 114 .