وقال الأمير حيدر الشهابي : « وجندل هذا كان رجلا من البقاع حصل له الحظّ في خدمة الملوك الفاطميين لأنه كان ذا شجاعة وعقل ، فتولّى على بلاد وادي التيم ، وإليه تنسب قلعة جندل التي في سفح جبل الشام قرب راشيا الوادي ، ومن بعض ذرّيته المقدم فايز . وقد أخذها الأمير محسن ، وبقيت بلاد وادي التيم لجندل في حياته ولبنيه من بعده ، إلى أن ظهر من ذرّية جندل أبو الضحاك المذكور ، وكان شجاعا ذا تدبير ومعرفة طائلة ، فاستولى على بلاد جبل عامل ، وضمّها إلى بلاد وادي التيم ، ولمّا توفّي قام بعده ولده الضحّاك ، وتولّى على ما كان في يد أبيه ، وفتح إسماعيل شمس الملوك صاحب دمشق حصن الشقيف سنة 528 ه ثم التحق الضحّاك بعد ذلك بمجير الدين أرتق صاحب دمشق » « 1 » .
2 - ملاحظاتنا حول ما تقدّم
أ - كتاب أمل الآمل المذكور في النصّ
لم يعرف للشيخ محمد بن الحسن الملقّب بالحرّ العاملي ، سوى كتابه أمل الآمل في علماء جبل عامل ، أما الكتاب المذكور في موجز تاريخ آل عمرو . فلم يصرّح باسمه أحد من المؤرّخين ، إلا أنني سأورد ملاحظتين هامتين :
1 - كامل عمرو والسيد محسن الأمين : برواية الشيخ يوسف عمرو قال : « دخل المرحوم الشيخ كامل عمرو وسلّم على السيد محسن الأمين ، وقدّم له كتابا خطّيا قديما « 2 » . وكان قول السيد الأمين ( قده ) بعد اّطلاعه على ذلك الكتاب للشيخ كامل عمرو : إنّني أحرم عليك وأمنعك من أن يطلع
هامش
( 1 ) تاريخ الأمير حيدر الشهابي : ج 2 ، ص 468 .
( 2 ) يعني به كتاب آمل الآمل المذكور في الموجز .