الشاعر ابن منير الطرابلس يهجو القاضي الأعزّ هجاء مريرا عندما رآه بدمشق بعد فراره من صور ، فقال يصف عمامته :
هو قاض كما تقول ولكن * ما عليه من القضاء علامه
عمة تملأ الفضاء عليه * فوق وجه كعشر عشر القلامه
وعليها من التصاوير ما لم * يجمع القدس مثله وقمامه « 1 »
ولابن منير هجاء مقذع في القاضي الأعزّ موجود في قصيدته الزائية المشهورة ، وهي من أطرف القصائد في بابها ، منها :
كنت يوما في باب جيرون أتلو * آية الدين عند بيّاع خبز
فإذا وقع بغلة وغلام * يفرّج الناس بين دفع ولهز
وعليها فتى ضئيل المحيّا * مكثر من ملوّنات وطرز
قلت : من ذا ؟ فقيل قاض جليل * لقّبوه في بيته بالأعزّ
قال لما أن قد اكتفيت وقد * أيقن أنّي قد صرت زادا بكرز
ما تعاني من الصنائع ؟ قلت : * النحو والشعر والترسل خبزي
وجرى بيننا اجتماع مرارا * فمهنّ طورا وطورا معزّي
فهو إن غاب حنّ [ . . . ] إليه * وإذا غبت حنّ موضع حزي « 2 »
ثانيا : الضحاك بن جندل البقاعي [ 515 - 556 ه ] [ 1121 - 1160 م ]
1 - أصل الضحاك ومذهبه
جاء في كتاب أمل الآمل في تاريخ قبائل جبل عامل وجبل لبنان
هامش
( 1 ) ديوان ابن منير : ص 146 ، وهاتان القصيدتان طويلتان فلينظر .
( 2 ) ديوان ابن منير : ص 147 ، 148 .