والبقاع للشيخ محمد بن الشيخ حسن الحرّ العاملي ، عن الشهيد الأول محمد بن مكّي الجزّيني العاملي ، عن علي بن عبد العال الميسي ، وعن الشهيد الثاني زين الدين الجبعي العاملي ، قال : أتى من بلاد الموصل والعراق في سنة 515 ه في زمن الصليبيين أحد أفراد بني حمدان المدعوّ الضحاك بن جندل الحمداني التغلبي الوائلي من آل ربيعة بن نزار مع أحلافه من قيس ، وقيس من مضر ، وحلف من قحطان ، مع عشائر من بني تغلب ، والنمر بن قاسط بن وائل من آل ربيعة بن نزار ، إلى البلاد الشامية ، وعمل عند ملك الشام المدعوّ طغتكين التركي السلجوقي ، فأعطاه إمارة وادي التيم والشوف ، فعمّرها وسكن بها مع عشائره وأحلافه من مضر وقحطان ، وقد كانوا يقدرون أثناءها بأكثر من ستّين ألف فارس وراجل . وكان يغير على بلاد الإفرنج في جبل عامل وسواحل لبنان ، إلى أن اشتدّ ساعده فقضى على ملك الشام المدعوّ شمس الملوك إسماعيل حفيد طاغتكين ، فحاربه إسماعيل المذكور وانتزع منه إمارة البلاد المذكورة وعوّضه عنها بعلبك والبقاع ، وذلك لأن الضحّاك بن جندل كان في بعض الأوقات يتحالف مع الإفرنج ضدّ ملك الشام ، ولأن ملك الشام كان شديد التعصّب على الشيعة ، والتشيّع كان مذهب الضحاك وعشائره وأحلافه ، فبقي في إمارة بعلبك إلى أن انتزعها منه الشهيد نور الدين بن زنكي ملك الشام ، ورجع إلى بلاد الشقيف ووادي التيم من دون إمارة إلى أن اعتنق بعض عشائره وأحلافه الدعوة الإسماعيلية « أي الدرزية » فعندها . انقسمت عشائره وأحلافه إلى شيعة إمامية وشيعة درزية « هذا ما جاء كاملا في موجز تاريخ عائلة آل عمرو » « 1 » .
هامش
( 1 ) موجز تاريخ آل عمرو .