تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وفي سنة 515 قتل الأفضل في مصر وتولّى بعده المأمون بن البطائحي ، فقام في السنة التالية أي 516 ه بالقبض على مسعود نائب صور بعد أن كثرت الشكاوى بحقّه من أهل صور لمعاملته السيئة معهم والإضرار بهم « 1 » يقول ابن الأثير : « وبقيت بيد مسعود إلى ما بعد قتل الأفضل . فأرسل الفاطميون أسطولا ، وأمروا المقدم عليه أن يعمل الحيلة على مسعود ويقبض عليه ويتسلّم البلد منه ، لأن أهل صور أكثروا الشكوى منه إلى الآمر بأحكام اللّه ، وألقى القبض على مسعود ، وتسلّم الوالي الفاطمي صور ، ورضي طغتكين صاحب دمشق بذلك » « 2 » . إذا تولّى الوالي الفاطمي وحشي بن طلائع على صور ، فطيّب قلوب الناس وراسل طغتكين يخبره أن ما أقدم عليه بسبب شكوى أهل صور من مسعود ، فأحسن طغتكين الجواب وتفهّم صدق موقفه . ولمّا علم الصليبيون بانصراف مسعود ، شرعوا في الجمع والتأهّب للنزول عليها ، فعلم الوالي بذلك ، فأرسل إلى الآمر يخبره بالأمر ، فرأى الآمر أن يرد ولاية صور إلى طغتكين صاحب دمشق وهذا ما حصل في شهر جمادى الأولى من سنة 517 ه عندما أرسل طغتكين نائبا عنه ليتولّى أمرها هو القاضي الأعزّ محمد بن اللبان وعاد وحشي بن طلائع إلى مصر « 3 » وأرسل معه جماعة غير كفوئين وأخذت الأمور تسير من سئ إلى أسوأ ، ففسد أمر المدينة بدل إصلاحه « 4 » . وبعد معاهدة تمّ توقيعها في عكا بين الصليبيين أنفسهم تقاسموا فيها
هامش
( 1 ) الأعلاق الخطيرة : ج 2 ، ص 169 . ( 2 ) الكامل : ج 6 ، ص 593 . ( 3 ) لبنان من السيادة الفاطمية : ق 1 ، ص 303 . ( 4 ) ذيل تاريخ دمشق : ص 209 .