تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مالكيّ مناظرة في تحريم الفقاع ، وكان الشيخ جريئا فصيحا ، فنطق بالحجّة ووضّح دليله ، فانزعج المالكي ، وقال : كلني كلني . فقال : ما أنا على مذهبك . أراد أن مذهبه يجيز أكل الكلب . وقال له ابن عمّار يوما : ما الدليل على حدث القرآن ؟ قال : النسخ ، والقديم لا يتبدّل ولا يدخله زيادة ولا نقص . وقال له آخر : ما الدليل على أنّا مخيّرون في أفعالنا ؟ قال : بعثة الرسل . وقال له أبو الشكر بن عمّار : ما الدليل على المتعة ؟ قال : قول عمر : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنا أنهى عنهما . فقبلنا روايته ، ولم نقبل قوله في النهي . ولابن أبي روح مجموعة من الكتب : فله كتاب « عيون الأدلّة في معرفة اللّه » ، وكتاب « التبصرة » في خلاف الشافعي للإمامية ، وكتاب « البيان عن حقيقة الإنسان » وكتاب « المقتبس في الخلاف بيننا وبين مالك بن أنس » و « كتاب « التبيان في الخلاف بيننا وبين النعمان » و « مسألة تحريم الفقاع » وكتاب « الفرائض » ، وكتاب « المناسك » ، وكتاب « البراهين » ، وأشياء أخرى ذكرها ابن طيء في تاريخه . انتقل بعد الاحتلال الصليبي لطرابلس إلى صيدا ، وكان بها العالم أبو الفتح الصيداوي ، وأصبح مرجع الإمامية بها إليه ، واتّخذ بها دارا للكتب جمع فيها أزيد من أربعة آلاف مجلّدة « 1 » ، ولم يزل بصيدا إلى أن ملكتها الإفرنج سنة 504 فقتل بها .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( 501 - 520 ) ، ص 448 .
الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 297 | علي داود جابر