وقال شاعر يهجو عدي بن الرقاع العاملي :
ولسنا نبالي نأي عاملة التي * أجد بها عن غرب بصرى انحدارها « 1 »
فقوله يعني أن عاملة كانت تسكن المنطقة الواقعة بين بصرى . في بلاد حوران والبحر .
أمّا المحدثون من المؤرخين ، فإنهم لم يخرجوا عما حدده القدامى ، وإنّما جاء تحديدهم مكملا لما قالوه ، وسأنقل بعض النصوص لنخرج بصورة واضحة عن حدود هذا الجبل العظيم ، لما لذلك من أهمية كبرى ستظهرها مجريات الأحداث في القرون اللاحقة .
قال المغيري : « وعاملة بطن من كهلان ، وأكثرهم بالشام ، وجبال عاملة بالشام . . . ومن بطون عاملة بالشام : بنو عجل وبنو سلامة » « 2 » .
ويقول أحمد رضا : « بنو عاملة . . . وجبلهم بالشام فوق صور وصيدا .
يعرف بهم واشتهر باسم جبل عامل وهو وطن المؤلف » « 3 » .
وقال الشيخ سليمان ظاهر في الحنين إلى جبل عامل :
لعبر الأردن الغربي أصبو * وتجذبني لشرق البحر هضب
ومن نهر الفراديس المصفى * لنهر القرن « 4 » لي رهط وصحب « 5 »
وجعل مصطفى الدباغ صفد والجرمق والبصة من جبال عاملة « 6 » .
هامش
( 1 ) خطط جبل عامل : ص 59 .
( 2 ) المنتخب في ذكر قبائل العرب : ص 198 .
( 3 ) معجم متن اللغة : ج 4 ، ص 209 ، وصحيح الأخبار : ج 2 ، ص 5 .
( 4 ) ويعرف بنهر أبي فطرس .
( 5 ) خطط جبل عامل : ص 99 .
( 6 ) القبائل العربية وسلائلها : ص 107 .