تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أبلغ جذاما ولخما إن عرضت بهم * والقوم ينفعهم علما إذا علموا والقوم عاملة الأثرين قل لهم * قولا ستبلغه الوساجة الرّسم لأنتم في صميم الحقّ إخوتنا * إذ يخلق الماء في الأرحام والنسم « 1 »
ويعتبر عدي بن الرقاع العاملي جذاما ولخما قوما له ، يقول :
أبلغا قومنا جذاما ولخما * قول من عزّهم إليه حبيب « 2 »
وعلى ما يبدو أن عاملة وجذام كانتا الأسبق إلى بلاد الشام ، وفي القرن الرابع الميلادي نزلت لخم لتجاورهما « 3 » ، وسارت قبيلة سليح بن عمرو بن الحاف وعليهم الهدرجان بن مسلمة ، حتى نزلوا على بني أدينة بن السميدع بن عاملة « 4 » . هذه القبائل شكّلت مجتمعة حلفا ثلاثيا لم يعكره الانتماء المذهبي المختلف بينها ، ولا الاختلاف السياسي ، وهذا ما سنظهره لاحقا .

ثالثا : ديانة عاملة قبل الإسلام

1 - عبادة الأصنام

كانت عبادة الأصنام هي العبادة الشائعة بين عرب شبه الجزيرة العربية ، وهذه العبادة سرت على القبائل السبئية الشامية ومن بينها عاملة . فكان لها صنم يدعى الأقيصر نصبته في مشارف الشام وكانت تحجّ إليه ويحلقون رؤوسهم عنده : يقول كحالة : « خرجوا من اليمن إلى الشام ، وأقاموا في
هامش
( 1 ) مصادر الشعر الجاهلي : ص 249 . ( 2 ) ديوان عدي : ص 65 . ( 3 ) فلسطين في خمسة قرون : ص 8 . ( 4 ) العبر وديوان : ج 2 ، ص 504 .