تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

د - عاملة في جبل الجليل

لم نجد عند النسّابة العرب ، ولا في الكتب التاريخية القديمة ذكرا للفترة الزمنية التي نزلت بها عاملة أرض الجليل . غير أن بعض المعاصرين كانت لهم آراء اعتمادا على بعض الباحثين الغربيين . فقد ذكر خليل عثامنة أن نزول عاملة في جبل الجليل كان بعد القرن الرابع للميلاد ، يقول : « ويذكر شهيد أن قبيلة عاملة كانت في القرن الرابع للميلاد تجاور قبيلة جذام في جنوب فلسطين والأردن ، وأنّها انتقلت شمالا فيما بعد واستقرّت بالجليل الذي أطلق عليه جبل عاملة على اسم هذه القبيلة » « 1 » . ويقول الدكتور محمد كاظم مكّي : « ويبدو أن القبيلة العاملية قد ألقت رحلها في الجنوب الشرقي من البحر الميت ، إثر هجرتها من جنوب الجزيرة العربية ، وفي القرن الثاني للهجرة / الثامن للميلاد ، كانت قبيلة عاملة تسكن المنطقة الواقعة بين بصرى الشام والبحر » « 2 » . لكننا نرى أن قبيلة عاملة وبعيد هجرتها من اليمن ، استمرّت في المسير إلى القرى التي بارك اللّه فيها ، والتي طالما زارها أولاد سبأ وذلك قبل ميلاد السيد المسيح عليه السّلام ، وما ذكره مكّي وعثامنة عن وجود قبيلة عاملة في البلقاء جنوبي فلسطين ، فلا يرجع إلى مستند تاريخي ، لأن البلقاء كانت مسكنا لقبيلتي العماليق والقينيين اللّتين كانتا متجاورتين أيام حكم الملك شاول ، وكانتا تناصبانه العداء كما جاء في سفر صموئيل الأول : « هكذا يقول رب
هامش
( 1 ) فلسطين في خمسة قرون : ص 340 ، انظرIbid . p . 387 .. ( 2 ) منطلق الحياة الثقافية : ص 43Encyclopedie de l'Islame A , 1 , 330.