والآراميين والبابليين والمصريين والفرس . . . واليونان والرومان والعرب » « 1 » .
وكذلك فإن اللغات التي كانت غالبة على التداول في المناطق اللبنانية كالآرامية والسريانية هي لغات سامية ، مما سهّل انتشار العربية بسبب وحدة الأصل والتراكيب والخصائص لهذه اللغات « 2 » .
ويجب أن لا ننسى بأن الوجود العربي في جبل عامل يعود إلى أعماق التاريخ ، فمما لا ريب فيه أن هذا الوجود يعود إلى ما قبل سنة 332 قبل الميلاد ، أي قبل حصار الإسكندر لمدينة صور ، يقول الدكتور أسد رستم :
« والإسكندر الكبير إذ تحدّته صور وصمدت في وجهه واضطر أن يحاصرها حصارا طويلا ، أحبّ في يوم من أيام الحصار أن يروح عن النفس برحلة صيد قصيرة . فقام من ضواحي صور ممتطيا جواده واتّجه شرقا متسلّقا جويا وتبنين ، فوجد نفسه فجأة بين قوم من العرب ، هكذا يقول أريانوس أقدم من أرخ للإسكندر وأقرّ بهم إليه زمنا » « 3 » .
وفي سنة 69 قبل الميلاد ، كان النبطيون يملكون جبل الشيخ « 4 » ، وهم أمة عربية الأصل ، ولغتهم المأنوسة العربية في التكلّم والمحاورة بين الناس « 5 » . وفي الوقت نفسه كان الإيتوريون يملكون على لبنان وسواحل فينيقية « 6 » .
هامش
( 1 ) منطلق الحياة الثقافية : ص 53 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 53 .
( 3 ) دائرة المعارف الشيعية : ج 6 ، ص 135 .
( 4 ) تسريح الأبصار : ص 36 .
( 5 ) خطط الشام : ج 1 ، ص 37 .
( 6 ) تسريح الأبصار : ص 36