تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والآراميين والبابليين والمصريين والفرس . . . واليونان والرومان والعرب » « 1 » . وكذلك فإن اللغات التي كانت غالبة على التداول في المناطق اللبنانية كالآرامية والسريانية هي لغات سامية ، مما سهّل انتشار العربية بسبب وحدة الأصل والتراكيب والخصائص لهذه اللغات « 2 » . ويجب أن لا ننسى بأن الوجود العربي في جبل عامل يعود إلى أعماق التاريخ ، فمما لا ريب فيه أن هذا الوجود يعود إلى ما قبل سنة 332 قبل الميلاد ، أي قبل حصار الإسكندر لمدينة صور ، يقول الدكتور أسد رستم : « والإسكندر الكبير إذ تحدّته صور وصمدت في وجهه واضطر أن يحاصرها حصارا طويلا ، أحبّ في يوم من أيام الحصار أن يروح عن النفس برحلة صيد قصيرة . فقام من ضواحي صور ممتطيا جواده واتّجه شرقا متسلّقا جويا وتبنين ، فوجد نفسه فجأة بين قوم من العرب ، هكذا يقول أريانوس أقدم من أرخ للإسكندر وأقرّ بهم إليه زمنا » « 3 » . وفي سنة 69 قبل الميلاد ، كان النبطيون يملكون جبل الشيخ « 4 » ، وهم أمة عربية الأصل ، ولغتهم المأنوسة العربية في التكلّم والمحاورة بين الناس « 5 » . وفي الوقت نفسه كان الإيتوريون يملكون على لبنان وسواحل فينيقية « 6 » .
هامش
( 1 ) منطلق الحياة الثقافية : ص 53 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 53 . ( 3 ) دائرة المعارف الشيعية : ج 6 ، ص 135 . ( 4 ) تسريح الأبصار : ص 36 . ( 5 ) خطط الشام : ج 1 ، ص 37 . ( 6 ) تسريح الأبصار : ص 36