لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ 33 وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
[ سورة إبراهيم : 33 - 34 ] وقد استقبلتم هذه السنة السعيدة ، وإذا عملتم بالطاعة كنتم مستجيزين من ثواب اللّه الأغراض البعيدة .
وصلى اللّه على سيّدنا محمد نبيه الذي غدت الجنّة مدّخرة لمن عمل بهداه لما سمعه ، ومهيّأة لمن آمن به واتّبع النور الذي أنزل معه ، وبين بإرشاده ما تجري أمور السنين عليه في العدد والحساب ، ونسخ ما كانت الجاهلية [ تفعله ] فيه زيادة في الكفر وضلالا عن الصواب ، وعلى أخيه وابن عمّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي كمّل اللّه الإسلام بإمامته ، وضاعف الأجر لأهل ولايته ومنح شيعته مقبول شفاعته وعلى الأئمّة من ذريّتهما خلفاء اللّه على خلقه ، والقائمين بواجب حقّه ، والعاملين في سياسة الكافة بما يرضيه سبحانه ، ويضمن غفرانه ورضوانه ، وسلّم عليهم أجمعين ، سلاما باقيا إلى يوم الدين . . . » « 1 » .
5 - محمد بن علي بن الحسن ال صور ي [ ت 487 ه / 1094 م تقريبا ]
هو محمد بن علي بن الحسن الصوري ، ولد في مدينة صور سنة 417 ه ، وعاش ردحا من الزمن في طرابلس داعيا للفاطميين وللمذهب الشيعي الإسماعيلي هبط القاهرة بعهد المستنصر باللّه الفاطمي . وصنّف قصائد كثيرة ورسائل عديدة أشهرها : « التحفة الزاهرة » و « نفحات الأئمة » و « القصيدة الصورية » مات على الأرجح في حصون الدعوة الإسماعيلية بجبال السماق السورية بعد انتقال المستنصر باللّه حوالي 487 ه « 2 » .
هامش
( 1 ) صبح الأعشى : ج 8 ، ص 314 ، 315 .
( 2 ) القصيدة الصورية : ص 16 ، 17 نقلا عن مخطوط إسماعيلي بمكتبة عارف تأمر يعرف ب « فصول وأخبار » ص 117 .