تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والقصيدة الصورية تعتبر من أقدم المصادر عن الإسماعيلية ، ومن أهمّ الرسائل التي تمثّل عقائدها أصدق تمثيل ، ومن أحسن المراجع الإسماعيلية في تاريخ قصص الأنبياء ، وعدد أئمّتهم من الإمام علي عليه السّلام حتى المستنصر باللّه الفاطمي ، لذلك حافظ الدعاة على سريّتها وعدم تسرّبها ، وكان أكثرهم يحفظها غيبا لأهميّتها ، فهي تحفة نادرة تبدأ بالحمد والثناء ثم التجريد والتنزيه والتوحيد ثم حدوث العالم والدهر ، ويذكر الصوري عهد الأنبياء : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السّلام وتشتمل على 930 بيتا ولدينا نسخة منها . ومن قصائدها المهمة « قصيدة النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . فماذا تحتوي هذه القصيدة ؟ تتألّف هذه القصيدة من 300 بيت على التمام ، تبدأ بذكر ميلاد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتنتهي بفترة حكم المستنصر على مصر ، يقول الصوري :
وكان ميلاد النبي المصطفى * في ذلك العام الذي فيه الوفا
ويتحدّث عن كفالة أبي طالب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكانة أبي طالب وعلي عليه السّلام يقول :
لعلمه بأنه الولي * وأنّه من نسله الوصي
ثم يتحدّث عن إيمان الإمام علي عليه السّلام بعد السيّدة خديجة عليها السّلام :
ثم تلاها الأنزع البطين * لأنه الناصر والمعين
ويتحدّث عن صحبة أبي بكر للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويعتبرها مؤامرة حاكها مع أبي جهل للانقلاب على الإسلام ، وعن هجوم عمر على بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفتح وتحطيم الأصنام . ثم يتحدّث عن حادثة غدير خمّ فيقول :
فأنزل اللّه على نبيّه * أن يظهر النصّ على وصيّه