وانظر إلى آثار من * صرعته منا بالغرور
عمروا وشادوا ما ترا * ه من المنازل والقصور
وتحوّلوا من بعد سك * ناها إلى سكنى القبور « 1 »
2 - ابن الخياط الدمشقي في صور [ 484 ه / 1091 م ]
في سنة 484 ه زار الشاعر ابن الخياط الدمشقي مدينة صور ووفد على وإليها منير الدولة الجيوشي ، ومدحه بقصيدة أنشده إيّاها بصور ، قال :
إذا عزّ نفسي عن هواك قصورها * فمثل النّوى يقضي علي يسيرها
وقد كنت أرجو أن تماسك مهجتي * وأنّك من جور الفراق مجيرها
ولمّا رماني الدهر عذت بدولة * جلا الحادثات الفادحات منيرها
إلى ملك تعنو الملوك لبأسه * ويقصر يوم الفخر عنه فخورها
سيوف من التدبير والفتك لم يزل * ومغمدها في كفّه وشهيرها
رأى أرض صور نهبة لمغالب * ينازلها يوما ويوما يغيرها
تداركها والنصر في صدر سيفه * أخو عزمات لا يخاف فتورها
وإن بلادا أنت حائط ثغرها * بسيفك قد عزّت وعزّ نظيرها
فسعدا لأملاك عليك اعتمادها * وفخرا لأيام إليك مصيرها « 2 »
3 - عصيان منير الدولة في صور [ 486 ه / 1093 م ]
كان منير الدولة واحدا من مقدّمي أمير الجيوش بدر الجمالي وقادته ، ولهذا عرف بالجيوشي ، واستمرّ واليا على المدينة نحو خمس سنين ، قام خلالها بإعلان عصيانه على الدولة الفاطمية وامتنع بها ، فأنكر أهل صور
هامش
( 1 ) ديوان أسامة بن منقذ : ص 281 .
( 2 ) ديوان ابن الخياط : ص 133 - 137 ، وهي قصيدة طويلة .