عليه عصيانه وكرهوا خروجه على الخليفة الفاطمي ، ولمّا لم يكن بمقدورهم الإطاحة به والتخلّص منه دون مساعدة من مصر ، نظرا لما أحاط به نفسه من الجند ، فقاموا بكتابة رسائل إلى مصر تحضّ علي إخراج العسكر لقتاله .
فكان لهم ما أرادوا . يقول ابن الأثير :
« فسيرت العساكر من مصر إليه ، وكان أهل صور قد أنكروا على منير الدولة عصيانه « 1 » على سلطانه ، فلمّا وصل العسكر المصري إلى صور وحصروها وقاتلوها . ثار أهلها ، ونادوا بشعار المستنصر وأمير الجيوش ، وسلمّوا البلد ، وهجم العسكر المصري بغير مانع ولا مدافع ، ونهب من البلد شيء كثير ، وأسر منير الدولة ومن معه من أصحابه ، وحملوا إلى مصر » « 2 » .
فضرب بدر الجمالي ، رقاب الجميع وقطع على أهل صور ستين ألفا عقوبة لهم « 3 » .
4 - أبو الفضل ال صور ي :
يبدو أنّه كان كاتبا عند الدولة الفاطمية ، له كتاب « التذكرة » ، فيه نسخة كتاب بالبشارة بالسلامة في الركوب في غرّة السنة بدأه بقوله :
« الحمد للّه الذي لم يزل يولي إحسانا وإنعاما ، وإذا أبلى عبيده عاما أجدّ لهم بفضله عاما ، فقد أمدّكم معاشر الخلفاء كرما ومنّا ، وآتاكم من جوده كأثر مما يتمنّى ، ومنحكم من عطائه ما يوفي على ما أردتموه
وَسَخَّرَ
هامش
( 1 ) نظرا لأن الغالبية العظمى من سكان صور كانوا من الشيعة .
( 2 ) الكامل : ج 6 ، ص 346 ، الأعلاق الخطيرة : ج 2 ، ص 166 ، كنز الدرر : ج 6 ، ص 438 ، تاريخ الإسلام ( 481 - 490 ) ، ص 31 ، البداية والنهاية : ج 12 ، ص 178 ، النجوم الزاهرة : ج 5 ، ص 138 .
( 3 ) النجوم الزاهرة : ج 5 ، ص 138 ، اتّعاظ الحنفا : ج 2 ، ص 326 .