ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة « 1 » ودفن فيها ، ولا يعلم مكان دفنه ، وإن كنّا نرجّح أنه دفن في الخربة « 2 » التي كانت مدفنا لأهل صور وقتئذ .
تاسعا : صور تحت حكم آل أبي عقيل [ 455 - 482 ه / 1063 - 1089 م ]
استمرّ الحسن بن الحسين بن ناصر الدولة الحمداني على حكم صور ومنطقتها من قبل سنة 419 ه إلى سنة 433 ه ، وهو الذي مدحه الصوري في ديوانه ، ويبدو أن أولاده حكموا ولاية صور ، ومنهم أبو عبد اللّه الحسين بن حمدان الذي تولّى صور سنة 450 ه واستمرّ على حكمها إلى سنة 455 ه عندما تغلّب عليها قاضيها عين الدولة محمد بن عبد اللّه بن أبي عقيل ، وعصى فيها واستبدّ بها وخلع طاعة المستنصر « 3 » الخليفة الفاطمي واستقلّ بولاية صور . فمن هو ابن عقيل ؟
هو محمد بن عبد اللّه بن علي بن عياض بن أحمد بن أبي عقيل ، أبو الحسن . الحرّاني الأصل ، الصوري المولد والنشأة ، وهو قاضي صور وابن قاضيها عبد اللّه بن علي المتوفّى سنة 450 ه ، وكان كوالده يلقّب ب « عين الدولة » وكان له الحكم المطاع في جميع بلاد الساحل وقد خدمه كل رئيس فاصل وأديب كامل .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : ج 3 ، ص 283 ، الوافي بالوفيات : ج 4 ، ص 13 ، سير أعلام النبلاء 18 / ص 122 ، تاريخ الإسلام ( 441 - 460 ) ص 36 ، رياض العلماء : ج 5 ، ص 140 ، كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 12 .
( 2 ) الخربة في زمانه هي المنطقة الواقعة بين بوابة صور البحرية والباب الجنوبي للملعب الروماني ، ومقابر الشيعة شرقي حديقة السلام حاليا .
( 3 ) الكامل : ج 6 ، ص 243 ، اتّعاظ الحنفا : ج 2 ، ص 303 ، تاريخ الإسلام ( 461 - 470 ) ، ص 7 .