بدر ، يقول ابن الجوزي : « فجاء « 1 » إلى ابن أبي عقيل إلى صور ، وأقام عنده فأحسن إليه ووصله وأعطى أصحابه ، وجاء بدر الجمالي فحاصر صور ، فنافق ابن خان . فقال لهم : « 2 » قد عرفتم ما فعلت مع صاحبكم من الجميل وما أنفقت عليه من الأموال ، وما صلح لي ولا جازاني على إحساني إليه ، ولكم عليّ إن قتلتموه كذا وكذا من المال ، فوثب عليه منهم اثنان فقتلاه ، وحملا رأسه إلى ابن أبي عقيل وطيف به في صور » « 3 » .
ونتيجة لهذا الموقف فارق جماعة من الغز مدينة صور ، بعد أن كانوا بخدمة صاحبها ، ولحقوا ببدر الجمالي فيما بقي بعضهم مع القاضي صاحب صور « 4 » .
وما أن انسحب بدر من أمام صور ، حتّى رفع أصحاب القائد التركي قرلو الحصار عن صيدا وتحوّلوا إلى الداخل من بلاد الشام : ولكن انسحاب بدر لم يكن إلّا خدعة حتّى ينصرف الأتراك عن صيدا ، فلمّا انصرفوا عاد لمنازلة صور من جديد ، وحاصرها برا وبحرا سنة وضيّق على أهلها حتّى أكلوا الخبر كلّ رطل بنصف دينار ، ولم يبلغ غرضه فرحل عنها « 5 » .
1 - أبو بكر الخطيب والشيعي [ 462 ه / 1069 م ]
في سنة 457 ه انتقل الخطيب البغدادي من دمشق إلى مدينة صور ، بعد اتّهامه بتردّد بعض غلمانها عليه ، وأثناء تواجده بصور حدثت له قصة مع
هامش
( 1 ) هارون بن خان التركماني .
( 2 ) ابن أبي عقيل .
( 3 ) مرآة الزمان : ص 143 .
( 4 ) لبنان من السيادة الفاطمية : ج 1 ، ص 122 .
( 5 ) الكامل : ج 6 ، ص 243 ، اتّعاظ الحنفا : ج 2 ، ص 303 ، تاريخ الإسلام ( 461 - 470 ) ص 7 ، لبنان من السيادة الفاطمية : ج 1 ، ص 122 .