تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
441 ه يخرج في جزء واحد فيه الخلاف بين الإسماعيلية والإمامية « 1 » وأثناء تواجده في هذه المدينة التقى بعلمائها ومحدثيها ، كالمحدث محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن طلحة الصيداوي ، أبي عبد اللّه ، وروى عنه حديثا أورده في كتابه التفضيل ، قال الكراجكي : « حدّثنا أبو عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن طلحة بصيدا ، قال : حدّثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحلبي . . . عن أنس قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يشهر عليا - عليه السّلام - في موطن أو في مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن تنخفض دونه ، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشهر عليا يوم حنين فقال : « أيّها الناس من أحب أن ينظر إلى آدم في خلقه وأنا في خلقي وإلى إبراهيم في خلّته وإلى موسى في مناجاته وإلى يحيى في زهده وإلى عيسى في سنّته فلينظر إلى علي بن أبي طالب » ثم ذكر تمام الحديث « 2 » .

5 - مكتبة العلامة الكراجكي ووفاته

ويعود إلى مدينة صور في سنة 441 ، ويقيم فيها ، ويضع كثيرا من مؤلفاته . فقد ألّف لشخصيات عصره من أمراء وقوّاد وعلماء وقضاة ، وقد كتب في الفقه والأصول والحساب والرياضيات والفلك والأدب والحديث والفلسفة والكلام والنحو والأخلاق والتاريخ والرجال والتفسير . وقد عمل بعض تلامذته من أولاد العلماء المعاصرين له رسالة في فهرست مصنفاته « 3 » ذكر فيها 85 مؤلفا عدا الكتب التي ألّفها بعد وضع هذه الرسالة وتبلغ 19 مؤلفا ، ومات الكراجكي في مدينة صور يوم الجمعة لثمان خلون من شهر
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : ج 1 ، ص 24 ، معدن الجوهر : ص 27 ، الذريعة : ج 2 ، ص 491 . ( 2 ) التفضيل : ص 31 و 32 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ، ج 4 ، ص 222 . ( 3 ) لدينا نسخة من هذه الرسالة .