[ أشعار في نابلس والشيخ عصفور ]
وقلنا أيضا على طريق التضمين للمصراع الأخير ، وهو من كلام الإمام الغزالي رحمه اللّه تعالى :
إنّ في نابلس شخصا له * نشآت في انتهاز الفرص
كلّما قيل له اخرج قال لا * أنا عصفور وهذا قفصي
وقلت أيضا :
رأيت شخصا له بنابلس * محبّة السّير في الحواكير
يرتع بين الرياض منشرحا * والرّتع من عادة العصافير
وقلنا أيضا في ذلك :
إنّ نابلسا التي قد تسامت * بقصور للكلّ عنها قصور
تربة رطبة وماء زلال * وهواء به تفوح الزهور
أهلها في الأنام قوم كرام * ما لها غيرهم مدى الدهر سور
كم رأينا فيهم رياض كمال * هم رجال وبينهم عصفور
وقلنا أيضا في ذلك :
مثل نابلس الطّليقة وجها * ليس يلقى أخو الهوى المأسور
بلدة جئتها فجئت جنانا * عاليات من حولهنّ القصور
وبساداتها الكرام رأينا * كل شهم مشعشع الوجه نور
ومن المنشدين ضجّت حمام * حين غنّى بصوته العصفور
/ ثم ذهبنا إلى مكان منخفض في الأرض عليه عمارة تشبه القبو المتين الجسيم العظيم كالقبر ، يقال إنّه دفن فيه النمرود ، فقلنا في ذلك بمعونة الملك المعبود :
بنابلس جئنا لأرض أريضة * خمائلها فينانة جمّة المنّه
وقالوا لنا : النمرود في الغار ههنا * فقلت لهم : نمرود ما هو في الجنّه