[ قصيدة ثانية لإبراهيم بن زقاعة ]
وقد وجدنا في ديوان الإمام العارف باللّه تعالى الشيخ إبراهيم بن زقاعة الخليلي ، رحمه اللّه تعالى ، أبياتا من قصائد يمدح بها حضرة الخليل عليه السّلام ، وأولاده الكرام ، فمن قصيدته النونية قوله :
ياما ألذّ أويقات لنا سلفت * عند المشاهد من غربيّ قيطون
وحضرة لخليل اللّه بقعتها * من رحمة اللّه مأوى للمساكين
/ فيها الخليل ويعقوب ويوسفهم * وقبر إسحق ذبّاح القرابين
وآل بيت صلاة اللّه تشملهم * أولي النّهى والتّقى والوحي والدّين
ومدحهم في المثاني قد أتى سورا * بين المحاريب يتلى للمصلين
هم الكرام فلا يخشون مفقرة * أنّى ، وكافلهم ربّ السّلاطين
وليلة العيد ناداني مؤذّنهم * فقلت لبيك من داع يناديني
شددت مئزر إحرامي على عجل * وسرت بين جماعات الملبّين
مع فتية لو سروا في ظلمة لأضت * ناديتهم وفؤادي غير محزون
وآخر الليل عرّسنا بمنزلة * تلوح منها روابي طور سينين
وطاف محبوبنا بالكأس في غسق * على الندامى فيسقيهم ويسقيني
مدامة بكر راح ليس يشبهها * خمر إذا متّ في الحانات تحييني
تشعشع الكأس في الظلماء من يده * فأشرق الغور والبحر الفلسطيني
لولا تلطّف ساقينا بنا خطفت * أبصارنا وبقينا كالمجانين
كأنّ ألحاظ من أهواه تمزجها * وكلّما غبت عن حبّي تناجيني
وكلّما رمت أدنو نحوها لحظت * قلبي فيلمحها طرفي فيرميني
دبّت كمثل دبيب الروح في جسدي * وفي مجاري عروقي والشرايين
حتّى انتهت موضع الأسرار قلت قفي * لا ينظر النّدما سرّي فيدروني
إلى آخر ما ذكر في هذه القصيدة من مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسليما .
[ قصيدة ثالثة له ]
ومن قصيدته الرائيّة قوله :
ولم أنس الطّلول ودير مجّا * وأعلاما بدت من عين سارا