ثمّ كلّ يقابل الأهل منه * في رواق وبهجة وتهاني
وكذا يوسف الجميل عليه * رونق الحسن في أجلّ مكان
مسجد نوره المشعشع باد * جلّ عن خفية وعن كتمان
وقباب الجميع تشرق نورا * فتذوب النفوس بالإذعان
/ هيبة تملأ الرحاب وسرّ * منه كلّ القلوب في خفقان
وخشوع للزائرين كثير * فتراهم نواكس الأذقان
يا بني السيد الخليل ويا من * فضلهم شاع بين قاص وداني
يا من العزّ وصفهم في البرايا * كلّ حين يرى من الأحيان
جئت أسعى إلى حماكم لأحظى * بالأماني من فضلكم والأمان
يا أبا السّادة الكرام يا من * مدحه المستفيض في القرآن
يا خليل اللّه المفضّل إبرا * هيم يا من نجا من النيران
إنني أرتجي الإفاضة منكم * في طريق الكمال والعرفان
وبكم أستمدّ في كلّ طور * شاكيا من طوارق الحدثان
ها هنا مغرم بكم يتمنى * من نداكم سوابغ الإحسان
قذفته البلاد حتى أتاكم * بعد كدّ وفاقة وامتهان
بجواد برت حوافره في * سيره كل صخرة صوّان
وتسامت به رؤوس جبال * حيث أضحى والنجم في الاقتران
وبطون الوهاد قد كتمته * فهو فيها مستبعد الإعلان
قصده منك التبرّك يوما * وحصول الثواب والغفران
فعسى أن يكون نال قبولا * ودنوّا منكم ورفعة شان
وصلاة الإله بعد سلام * منه ينمو بساحة الرّضوان
يا ليوث الحمى عليكم جميعا * دائما يا ذوي الوجوه الحسان
وعلى الآل والصّحاب لديكم * وعلى التابعين والجيران
أبد الدهر ما تثنّت غصون * وتغنّى الحمام بالألحان
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية — صفحة 268
مساهمون: عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي
ص٢٦٨