[ القصيدة السادسة قصيدة الشيخ محمد العلمي ]
وقد وجدنا في ديوان الإمام الهمام العارف باللّه تعالى الشيخ محمّد العلمي المقدسي ، قدّس سرّه ، قصيدة يمدح بها حضرة خليل الرحمن عليه السلام وأولاده الكرام ، وهي قوله :
يا حبّذا حضرة للأنبياء حوت * للعلم والحلم والآداب والحكم
أنوارهم أشرقت من كلّ ناحية * تحيي قلوب أولي الألباب والهمم
فيها الهدى والنّدى والفضل أجمعه * وكلّ ما عدّ من خير لمغتنم
وكلّ ما يبتغيه المرء يدركه * من العنايات والأفضال والنعم
بشرى لساكنها بشرى لزائرها * بشرى لناظرها لو كان في الحلم
ذاك الذي ربّه بالخير خصّصه * بنور أهل الهدى والمجد والهمم
طوبى لها بقعة بالنور قد ملئت * برحمة بولاء غير منفصم
والزاد ما زال بالأنعام مبتذلا * على الدّوام بأود غير منصرم
فيها الجليل خليل اللّه سيدنا * أبو النبيّين ذو الآيات والحكم
من لم يزل دائما باللّه محتسبا * منعّما بالرضا في الخير والألم
/ ولم يزل راقيا حقّا لكلّ تقى * بذلك الكتب تبديه لمفتهم
أخباره لجميع الخلق قد شهرت * فاقصد نداه ولا تخشى من العدم
حاوي الكمال لدين الحقّ معتصم * ومدحه شاع في عرب وفي عجم
داع وهاد لإرشاد ومعرفة * بملّة سطعت كالشّمس في علم
صلّى عليه إله العرش سيدنا * برحمة شملت للآل والرحم
ولم تزل بركات اللّه تشملهم * مدى الزمان بفضل غير منصرم
لا سيّما إسحق مولى الفضل سيدنا * أبو العزائم والهمّات والكرم
السيّد السّند المدعو لمبتهل * يرجو النجاة من الأسواء والسّقم
وثمّ يعقوب إسرائيل ، سيدنا * أبو النبيّين حاوي أحسن الشّيم
كذلك السيد الصّديق يوسفهم * حاوي العلوم ، بحفظ اللّه في القدم
وآلهم صلوات اللّه تشملهم * برحمة لم تزل تنهلّ كالدّيم
وسائر الأنبيا حقّا تزورهم * بعد الحبيب ، خيار الخلق كلّهم