قضب الزبرجد قد حملن عقائقا * أثمارهنّ قراضة العقيان
وكأنّ دمع القطر في أهدابه * دمع مرته فواتر الأجفان
محمد بن عبد اللّه بن طاهر :
مداهن من يواقيت مركبة * على الزّبرجد في أجوافها ذهب
كأنّه حين يبدو من مطالعه * صبّ يقبّل حبّا وهو يرتقب
خاف الملال إذا طالت إقامته * فظلّ يظهر أحيانا ويحتجب
أبو طالب الرّقّي :
ووردة من نبات معطار * حيّت بها في لطيف أسرار
كأنّها وجنة الحبيب وقد * نقّطها عاشق بدينار
العماد الأصبهاني « 1 » :
قلت للورد : ما لشوكك يدمي * كلّ ما قد سعرت منه جراحي
قال لي : هذه الرّياحين جندي * أنا سلطانها ، وشوكي سلاحي
في الورد الأصفر لبعضهم :
رعى اللّه وردا غدا أصفرا * بهيّا نضيرا يحاكي النّضارا
وأسقى غصونا به أثمرت * وحمّلن منه شموسا صغارا
المؤيّد الطغرائي :
شجرات ورد أصفر تخذت * في قلب كلّ متيّم طربا
سبكت يد الغيم اللّجين لها * فكسته صبغا مونقا عجبا
من ذا رأى من قبله شجرا * سقي اللّجين فأثمر الذهبا
وقال :
ألم تر أنّ جند الورد وافى * بصفر من مطارده وخضر
أتى مستلئما بالشّوك فيه * نصال زمرّد وتراس تبر
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب : 4 / 332 : هو العماد الكاتب الوزير أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني ، ولد سنة 519 ه بأصبهان وتفقه ببغداد ، خدم بديوان الإنشاء بدمشق - صنّف خريدة القصر . توفي سنة 597 ه .