أحلى وأشهر من ورد له أرج * كأنّما المسك مذرور على وسطه ؟
عليّ بن الروميّ يفضل النرجس على الورد :
أيّها المحتجّ للور د بزور ومحال
ذهب النّرجس بالفضل فأنصف في المقال
لا تقاس الأعين النّجل بأسرام البغال
أبو هلال العسكريّ يردّ عليه :
أفضل الورد على النّرجس * لا أجعل الأنجم كالأشمس
ليس الذي يقعد في مجلس * مثل الّذي يمثل في مجلس
عليّ بن سعيد المؤرّخ :
من فضّل النرجس فهو الذي * يرضى بحكم الورد إذ يرأس
أما ترى الورد غدا قاعدا * وقام في خدمته النّرجس ؟
والناس يشبّهون عدم دوام الورد بقلّة بقاء الودّ ، ولهذا كتب أبو دلف « 1 » إلى عبد اللّه بن طاهر يعاتبه :
أرى حبّكم كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وودّي لكم كالآس حسنا ونضرة * له زهرة تبقى إذا فني الورد
فأجابه عبد اللّه بن طاهر :
وشبّهت ودّي الورد وهو شبيهه * وهل زهرة إلّا وسيّدها الورد ؟
وودّك كالآس المرير مذاقه * وليس له في القلب قبل ولا بعد
واعتذر ديك الجن « 2 » عن قلّة لبث الورد فقال :
للورد حسن وإشراق إذا نظرت * إليه عين محبّ هاجه الطّرب
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب : 2 / 57 : هو أبو دلف قاسم بن عيسى العجلي صاحب الكرخ وأحد الشعراء المجيدين ، ولي إمرة دمشق للمعتصم . توفي سنة 225 ه .
( 2 ) في تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف :
3 / 324 : هو عبد السلام بن رغبان اشتهر بلقب ديك الجن ، ولد بحمص سنة 161 ه ، أروع أشعاره ما نظمه في بكاء صاحبته . توفي سنة 235 ه .