أهم مناطق القصيم هي عنيزة ، التي يقال إنها تتساوى من حيث الحجم مع أسيوط في صعيد مصر ، والتي تحتوى - في ضوء التقديرات الفرنسية - على حوالي ثلاثة آلاف منزل . وعنيزة فيها أسواق للعاديات الشرقية ، ويسكنها تجار عرب محترمون .
أما فيما يتعلق بمدن القصيم الأخرى فسوف أورد ما يلي : الشنان ، وبلقاء ، والحشاشية ، والهلالية ، والبكيرية ، وبطاح ، والنبهانية ، والشيبة ، وعيون ، وقوار ، والمذنب .
هناك قبائل صغيرة من العنيز ، ومن عتيبة ( الذي يعد مقرها الرئيسي في جبال الحجاز التي تسكنها قبيلة حرب ) ، ومن المطير ، وآخرون ، كل أولئك يخيمون طوال العام في سهول القصيم ، ممتازة المرعى .
فيما بين القصيم والدرعية ، عاصمة نجد ، أو بالأحرى المنطقة الوسطى ، التي هي صحراء في معظمها ، نجد أن الناس يطلقون على هذه المنطقة اسم الوشم ، والمسافة من أقصى الحد الشرقي لمنطقة القصيم إلى الدرعية تقدر بمسير خمسة أيام .
وآخر مكان في القصيم هو المذنب ، من هذا الجانب ، ثم يبدأ بعد ذلك وادى السرّ ، الذي هو واد رملى واسع عامر بالمرعى ، ويصل عرضه إلى أيام عدة في اتجاه الدرعية من خلال منطقة الوشم .
يطلق الناس على نجد ، في المنطقة القريبة من الدرعية ، اسم العارض ، التي كانت مستقلة ، في يوم من الأيام ، عن منطقة نجد ، لكنها الآن أصبحت جزءا من نجد ، العارض أقل خصوبة من القصيم ، التي تحصل العارض منها على بعض مؤنها وتمويناتها . المدينة الرئيسية في نجد هي الدرعية ، التي تعد مكانا مهما منذ زمن بعيد ، لكنها توسعت توسعا كبيرا بعد أن أصبحت عاصمة لنجد ، أو بالأحرى السلطة الوهابية والمذهب الوهابي . كان الناس دوما يحددون لي اتجاه الدرعية في معظم الأحيان ، وقد اكتشفت أن الدرعية تقع في الاتجاه الشرقي من المدينة المنورة ، ثم الانحراف جنوبا ( لم يجر حساب التباين في هذا الموقع ) ، أما القصيم فهي تقع في الاتجاه شرق شمال لمن يكون في المدينة المنورة ؛ تقع الدّرعية في واد توجد مداخله
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 265
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢٦٥