إلى القصيم تقع بين طريق الحج من ناحية والطريق المباشر المؤدى إلى الدرعية ( العاصمة الوهابية ) من الناحية الأخرى ، كان الناس في المدينة المنورة يحددون لي اتجاه منطقة القصيم ، واتجاه نجد ، وكنت دائما أجد أن اتجاه القصيم ونجد من المدينة المنورة كان على النحو التالي :
القصيم شرق ، 2 / 1 شمال
من المدينة المنورة
الدرعية شرق ، جنوب
فيما بين طريق الحج وطريق القصيم ، هناك طريق ثالث ، يصل المدينة المنورة مباشرة بمنطقة جبل الشمر ، وهذا الطريق تزداد كثافة المرور عليه في وقت السلم ، لكن أكثر الطرق شيوعا ، الواصل بين المدينة المنورة وجبل الشمر ، هو ذلك الطريق الذي يمر بالقصيم ، الذي يزيد مسير يومين عن الطريق السابق ، لكن هذا الطريق لا يرهق الإبل مثل الطريق السابق ، نظرا لوجود الماء بوفرة على هذا الطريق ، لكنه شحيح على الطريق الآخر .
تمر القوافل المسافرة من المدينة المنورة إلى القصيم بالمحطات التالية :
المدينة ( المنورة ) : تبعد مسير ساعة واحدة ، وخلف البساتين ( الطريق الذي يمر بشرقى جبل أحد ) توجد أرض مفتوحة يسمونها العريض ، وفيها قبر شيخ من المشايخ ، ومن فوق هذا القبر قبة ، وبالقرب من هذا القبر توجد بئر ، يسمونها بير الرشيد .
بعد ثلاث ساعات من المدينة المنورة توجد محطة الحفنه ، وفيها مجرى لأحد السيول .
بعد تسع عشرة ساعة توجد بلدة سويدر . والطريق من الحفنة إلى هذا المكان طريق صخرى ، وفيه مطلعين ، يصعب على الإبل طلوعهما ، وخاليين من الماء ، وتقع سويدر بين جبلين ، وفيها بعض الآبار مالحة الماء والمحفورة في الأرض ،
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 262
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢٦٢