تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الكثيرين ، بالإضافة إلى بعض نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، بالإضافة أيضا إلى بعض بناته ، وأمه في الرضاعة ، وفاطمة ، بنت أسد ، وأم ( سيدنا ) على ، والعباس بن عبد المطلب ، وعثمان بن عفان ، أحد الخلفاء الراشدين ، الذي جمع القرآن الكريم ، والشهداء ، على حد قول الناس هنا ، الذين قتلهم جيش الكفار بقيادة يزيد بن معاوية ، في عام 60 ه ( البعض يرجح أن ذلك كان في عام 62 ه ) ، الذي جاء من سوريا ، ونهب المدينة وسلبها ، بعد أن اعترف أهلها بعبد اللّه بن حنتلة رئيسا عليهم ، أما الحسين بن علي المدفون جسده هنا ، فقد أرسل رأسه إلى القاهرة ، وجرى دفنه في المسجد الجميل الذي يسمونه مسجد الحسين . الإمام مالك بن أنس من بين المدفونين أيضا في البقيع ( مؤسس المذهب المالكي ) . واقع الأمر أن المدينة المنورة عامرة برفات كبار الصالحين ، الأمر الذي جعل الناس ينسون أهمية كل صالح من هؤلاء الصالحين ، في حين أن رفات واحد فقط من هؤلاء الصالحين كفيل بذيوع صيت أية مدينة أخرى من المدن الإسلامية ، وسوف أورد هنا الصيغة التي يتلوها الزائرون على أرواح الموتى من الصالحين ، وسوف أدون هنا ذلك الذي يردده الزائر ويداه مرفوعتان أمام وجهه بعد أن يؤدى صلاة قصيرة من ركعتين على قبر عثمان بن عفان : " السلام عليك يا عثمان ! السلام عليك يا صديق المصطفين ! السلام عليك يا جامع القرآن ! رضى الله عنك ! وجعل الله الجنة مثوى لك ، ومقاما ! وأنا أقر في هذا المكان ، وبالقرب منك يا عثمان ، من هذا اليوم وإلى يوم القيامة ، أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله " . سكان المدينة المنورة يدفنون موتاهم في البقيع وفي قبور مماثلة لقبور أهل العلم والخلفاء والصالحين ، ويجرى غرس جريد النخيل فوق القبور ، ويغير ذلك الجريد كل عام ، في موسم رمضان ، عندما تقوم العائلة بزيارة قبور الأقارب ، التي يبقون بجوارها أياما عدة . زيارة إلى جبل أحد - يعد جبل أحد واحدا من المزارات الرئيسية في المدينة المنورة ، وجبل أحد فيه أيضا قبر ( سيدنا ) حمزة عم محمد صلى اللّه عليه وسلم . جبل أحد يشكل