المخطبة . أثناء مقامي في مكة ، كان العمال مشغولين بإنشاء المبنى المقام فوق المولد في موقعه السابق نفسه ، كان المبنى يتكون من مبنى مستدير تعلوه قبة ، وكانت أرضية ذلك المبنى تنخفض بحوالي خمسة وعشرين قدما عن مستوى الشارع ، وكان هناك درج ( سلم ) يؤدى إلى المبنى . وهناك حفرة صغيرة واضحة في أرضية المبنى ، كانت والدة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تجلس فيها أثناء ولادته ، ويقال إن ذلك كان منزل عبد الله والد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
مولد ستنا فاطمة ، أو مسقط رأس فاطمة ، ابنة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، هو عبارة عن مبنى جيد من الحجر ، ويقال إنه كان منزل والدتها خديجة في الشارع المسمى زقاق الحجر .
وهناك درج ( سلم ) يؤدى إلى أرضية هذا المبنى ، الذي هو أيضا تحت مستوى الشارع مثل المولد السابق . هذا المبنى الصغير يشتمل على مكانين مشرفين : في أحدهما حفرة شبيهة بالحفرة التي في المولد السابق ، أو بالأحرى في مولد النبي ، هذه الحفرة تبين المكان الذي ولدت فيه ( ستنا ) فاطمة ، وبجوار هذه الحفرة توجد حفرة أخرى ، أقل عمقا من الحفرة الأولى ، تحدد المكان الذي كانت تدير فيه رحاها ، بعد أن شبت عن الطوق .
وفي مسكن قريب من هذا المكان ، توجد خلوة ضيقة ، كان من عادة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الجلوس فيها وهو يتلقى من جبريل سور القرآن المنزل من السماء . هذا المكان يسميه الناس هنا قبة الوحي .
مولد الإمام على ، في الحي المسمى شعب على رضى اللّه عنه . هذا المولد عبارة عن مصلّى صغير توجد في أرضيته حفرة تحدد مسقط رأس على ، ابن عم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، على حد قول الناس .
مولد سيدنا أبو بكر ، عبارة عن مصلّى صغير مقابل الصخرة التي سلمت على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قائلة " سلام عليكم " كلما كان صلّى اللّه عليه وسلّم يمر عليها . هذا المكان خلو من الأماكن المقدسة ، لكن أرضية هذا المكان مفروشة بسجاجيد فارسية فاخرة .
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 216
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢١٦