إصلاح تلك الأضرار ، وأعيد بناء الكعبة بعد انهيار ذلك الجانب الذي كان قد نجا من السيل .
في العام 1072 ، جرى إقامة المبنى الذي فوق بئر زمزم ، بالشكل الذي هو عليه حاليا ، وفي العام 1074 جرى بناء المقامات الأربعة من جديد .
لم يأت المؤرخون على ذكر أية إصلاحات أو ترميمات تمت بعد هذا التاريخ في المسجد الحرام ، ومبلغ علمي أنه لم تحدث أية إصلاحات أو ترميمات في القرن الثامن عشر . من هنا يمكن القول : إن المسجد الحرام بالشكل الذي هو عليه حاليا ، يمكن أن يعزى كلية إلى رعاية سلاطين مصر المتأخرين وعنايتهم ، ومن جاءوا بعدهم ، وإلى سلاطين إسطنبول العثمانيين ، اعتبارا من القرنين الخامس عشر والسادس عشر .
في خريف العام 1816 الميلادي جرى استخدام حرفيين ، وعمال متعددين جاءوا من إسطنبول ، إلى الحجاز ، في إصلاح كل الأضرار التي نتجت عن الوهابيين في مساجد الأولياء الذين في هذا البلد ، وفي القيام بالترميمات والإصلاحات الضرورية في مساجد كل من مكة ( المكرمة ) والمدينة ( المنورة ) .
وصف أماكن أخرى مشرفة متعددة يزورها الحجاج في كل من مكة والمنطقة المجاورة لها
في زمن الوهابيين لم يجرؤ أحد على زيارة هذه الأماكن دون تعريض نفسه لعداء هؤلاء الناس ، وقد قام الوهابيون بتدمير المباني كلها التي جرى إنشاؤها في هذه الأماكن ، أو بالأحرى دمروا القباب في أضعف الأحوال .
في مدينة مكة كان يجرى ما يلي :
مولد النبي ، مسقط رأس محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، في الحي الذي سمى بهذا الاسم . في زمن الفاسي كان هناك مسجد مقاما بالقرب من هذا المكان ، وكان يسمى مسجد