تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فلن يكون هؤلاء العاملون والخدم في ضيق من افتقارهم إلى ضروريات الحياة أو مباهجها . المسؤول الأول في الحرم هو ما يسمونه نائب الحرم ، أو حارس الحرم ، وهو الذي يحمل مفاتيح الكعبة . ويجرى وضع المبالغ التي تهدى للمبنى بين يدي هذا الحارس وهو الذي يقوم بتوزيع المبالغ هذه مع القاضي . وتجرى صيانة المسجد الحرام وإصلاحاته تحت إشراف حارس الحرم . « * » لقد أكدوا لي ، لكني لا أعرف مدى صدق ذلك ، أن حسابات حارس الحرم السنوية ، التي يحصيها كل من الشريف والقاضي ، والتي كانت ترسل إلى إسطنبول ، تقدر بحوالي ثلاثمائة صرة كل عام ، للصرف منها على الإصلاحات الضرورية ، والإضاءة ، والسجاد ، إلخ ، وإعاشة الطواشيّة . المنتسبين إلى المسجد . حارس الحرم هذا تصادف في هذه الأيام أن يكون واحدا من عمداء الأسر الرئيسية الثلاث المنحدرة عن قريش القديمة ، والذي لا يزال مقيما في مكة . بعد حارس الحرم في المنزلة ، يجئ أغا الطواشى ، أو كما يسمونه أغا الطواشية هؤلاء الطواشية يقومون بأعمال ضباط الشرطة في المسجد « * * » ، كما أنهم مسؤولون عن منع الإخلال بالنظام ، وعن مسائل الكنس والتنظيف اليومى ، باستخدام مقشات كبيرة ، وتنظيف الرصيف المحيط بالكعبة وكنسه . وقد شاهدت مياه المطر ، في موسم سقوط الأمطار متجمعة فوق الرصيف إلى ارتفاع قدم تقريبا ، وفي المناسبات التي من هذا القبيل يساهم حجاج كثيرون في إزالة هذا الماء عن طريق فتحات متعددة موجودة في الرصيف ، يقال إنها تؤدى إلى تجاويف كبيرة أسفل الكعبة ، وذلك على الرغم من أن مؤرخي مكة ومؤرخي المسجد الحرام لا يأتون على ذكر هذه التجاويف .
هامش
( * ) شرف الاحتفاظ بمفاتيح الكعبة ، والأرباح الناتجة عن ذلك ، كان دوما محلا للصراع بين القبائل العربية القديمة . ( * * ) استخدام العبيد أو الطواشيّة في هذا المسجد له تاريخ قديم ؛ معاوية بن أبي سفيان ، بعد وفاة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بوقت قصير أمر باستخدام العبيد في الكعبة . راجع الفاسي .