تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
« برمر » عليه حرصا على ارج ريحه الّا بسواد حدقتها بين بياض المقلة متحرّكة بالغنج والدلال قد احتفّ بها شعر الحاجب ، فإذا رأيت الحياض حينئذ قد أشرق عليها ضياء القمر فأضاء ماؤها الراكد وانفتح ما انضمّ على برمر من نيلوفرها الأبيض ظننتها وجه حسناء تنظر بعين دعجاء من مقلة بيضاء ، فإن كان الأتيّ من سيول « برشكال » قد سال إليها بالحيّات والسموم والقاذورات فإنّ طلوع سهيل عليها يطهّرها من النجاسة ويخلّصها من الآفة ، ولئن كان خطرة ذكر سهيل على باب الإنسان ماحية لآثامه الموجبة العقاب فانطلاق اللسان بمدحه أبلغ في حطّ الأوزار واكتساب الثواب ! وقد ذكر أوائل الرشين ما يجب من القربان عند طلوع سهيل ، وأنا أتحف الملوك بحكايته وأجعلها قربانا له ، وأقول : انّ طلوعه يكون في الوقت الذي يظهر فيه بعض ضياء الشمس من المشرق ويجتمع ظلمة الليل في المغرب ، وأوّل ظهوره يكون عسر الإدراك لا يهتدي له كلّ ناظر اليه ، فسل المنجّم وقتئذ عن سمت مطلعه ، وقدّم القربان المسمّى « ارك » إلى تلك الجهة وافرش الأرض بما يتّفق من الورد والرياحين الأرجة بحسب تلك البقعة ، وألق عليها ما بدا لك من الذهب والثياب والجواهر البحريّة وقدّم البخور والزعفران والصندل والمسك والكافور مع ثور وبقرة وطعام كثير وحلاوى ، واعلم انّ من فعل ذلك سبع سنين متوالية بنيّة صالحة واعتقاد قويّ وثقة ملك بعدها كلّ الأرض والبحر المحيط بها من الجهات الأربع ان كان « كشتري » فإن كان « برهمنا » نال مراده وتعلّم « بيذ » وملك امرأة حسناء ورزق منها أولادا نجباء وإن كان « بيش » حصّل أراضي كثيرة وحوى « 1 » دهقنة جليلة ، وإن كان « شودرا » أصاب مالا ، ثمّ يعمّ جميعهم الصحّة والأمن وزوال الآفات وحصول الثواب ، فهذا ما ذكر من قربان سهيل ؛ وأمّا احكام « روهني » فقد قال « براهمهر » فيها انّ « كرك » و « بسشت » و « كشب » و « براشر » حدّثوا تلامذتهم انّ جبل « ميرو » مبنيّ من صفائح الذهب ، وقد نجم
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : يحوي .