تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقال عبد الله بن المعتزّ « 1 » :
يا ربّ حرب تخطّيت القنا قصدا * فيها وخضت المنايا ثمّ لم أخم بحيث تستكره الأبطال موقفها * ويحرز النفس غرب الصّارم الخذم إذ لا ظلال لنا إلا صوارمنا * ولا مشارب إلّا من حياض دم أنتاب ثمّ المنايا في مواطنها * حتّى تنال يدي أفعال منتقم فسل قنا الخطّ هل روّيت أكعبه * من الدّماء غداة الجحفل النّهم لصرف أركان صرف الدهر أيسر من * صرفي غداة الوغى عن منتهى قدم ولي حسام يهاب الدهر شفرته * أمضى وأعضب من حدّيه عضب فم تأبى لي الذمّ كفّ غير جامدة * يغنيك عارضها عن عارض الدّيم
وقال أبو فراس الحمداني « 2 » :
هامش
( 1 ) عبد الله بن المعتز 247 - 296 ه - 861 - 909 م : عبد الله بن محمد المعتز بالله بن المتوكل ابن المعتصم بن الرشيد العباسي ، أبو العباس ، الشاعر المبدع ، خليفة يوم وليلة ، ولد في بغداد وأولع بالأدب وصنّف كتبا كالبديع وطبقات الشعراء ، آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي وكان طفلا فبايع القواد ابن المعتز ، لكن غلمان المقتدر وثبوا به فخلعوه وسلّموه إلى مؤنس فخنقه . وله ديوان شعر كبير . الأعلام 4 : 118 - الأغاني 10 : 374 . ( 2 ) أبو فراس 320 - 357 ه - 932 - 968 م : الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي أبو فراس الحمداني ، أمير ، شاعر فارس ، وهو ابن عم سيف الدولة . له وقائع كثيرة قاتل بها بين يدي سيف الدولة . وكان سيف الدولة يحبه ويجلّه ويستصحبه في غزواته ويقدّمه على سائر قومه ، وقلّده منبجا وحرّان وأعمالها فكان يسكن بمنبج ( بين حلب والفرات ) ويتنقل في بلاد الشام ، وجرح في معركة مع الروم فأسروه سنة 351 ه فامتاز شعره في الأسر برومياته ، وبقي في القسطنطينية أعواما ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة . بعد وفاة سيف الدولة تملك حمص وسار ليتملك حلب فقتله أحد أتباع سعد الدولة ابن سيف الدولة في صدد على مقربة من حمص - عن الأعلام 5 : 155 . والأبيات التي أوردها صاحب تحفة الأنفس هي أبيات مختارة من قصيدة لأبي فراس تبلغ أربعين بيتا وأولها : -