ونحن أناس لا نعوّد خيلنا * إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وتنكر يوم الرّوع ألوان خيلنا * من الطّعن حتى تحسب الجون أشقرا
فليس بمعروف لنا أن نردّها * صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا
نحلّي بأرطال اللجين سيوفنا * ونعلو بها يوم الهياج السّنوّرا
بلغنا السماء مجدنا وفعالنا * وإن لنرجو فوق ذلك مظهرا « 1 »
وقال محمد بن عبد الله بن طاهر « 2 » [ س 109 ] :
لست لريحان ولا راح * ولا على الجار بنبّاح
فإن أردت الآن لي موقفا * بين أسياف وأرماح
ترى فتى تحت ظلال القنا * يقبض أرواحا بأرواح « 3 »
هامش
- لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ، ثم نبغ فقاله . وكان ممن هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام ، ووفد على النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فأسلم وأدرك « صفّين » فشهدها مع علي ثم سكن الكوفة ، فسيره معاوية إلى أصبهان مع أحد ولاتها فمات فيها وقد كف بصره وجاوز المئة .
وأخباره كثيرة - عن الأعلام 5 : 207 .
( 1 ) ديوانه : 78 ( ق 26 ب ) والأبيات المختارة هنا هي الأبيات 71 ، 70 ، 72 - 73 والبيت الرابع هنا مذكور في الرواية الأولى للقصيدة برقم 85 وقد سقط من الرواية الثانية وانظر تخريج القصيدة في ديوانه : 54 .
( 2 ) محمد بن عبد الله بن طاهر 209 - 253 ه - 804 - 867 م : محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي ، أمير ، حازم ، من الشجعان ، من بيت مجد ورئاسة ولي نيابة بغداد أيام المتوكل العباسي وتوفي بها ، له في فتنة المعتز بالله أخبار كثيرة أورد ابن الأثير بعضها ، وكان فاضلا أديبا جوادا . قال الخطيب : كان مألفا لأهل العلم والأدب . وقال الشابشتي لما مات محمد بن عبد الله بن طاهر اشتد وجد المعتز عليه وكان يرى أن الأتراك يهابونه من أجله ورثاه - عن الأعلام 6 : 222 .
( 3 ) الأبيات في العقد الفريد 1 : 103 .