وقال قطريّ بن الفجاءة المازني « 1 » :
يا ربّ ظلّ عقاب قد وقيت به * مهري من الشّمس والأبطال تجتلد « 2 »
وربّ يوم حمى أرعيت عقوته * خيلي اقتسارا وأطراف القنا قصد « 3 »
ويوم لهو لأهل الخفض ظلّ به * لهوي اصطلاء الوغى وناره تقد
مشمّرا موقفي والحرب كاشفة * عنها القناع وبحر الموت يطّرد
وربّ هاجرة تغلي مراجلها * نحرتها بمطايا غارة تخد « 4 »
فإن أمت حتف أنفي لم أمت كمدا * على الطعان وقصر العاجز الكمد
ولم أقل لم أساق الموت شاربه * في كأسه والمنايا شرّع ورد « 5 »
وقال بعضهم :
وإنّا لضرّابون للهام في الوغى * وأسيافنا في حومة الموت شرّع [ س 108 ]
وأبطال أبطال وفرسان غارة * حماة كماة سربها لا يفزّع
وإنّا لمثل الشمس بل نحن فوقها * فطرف الأعادي دوننا يتقطّع
وإنّا لورّادون كلّ حفيظة * ترى الموت في أطلالها يتضجّع
هامش
( 1 ) قطريّ ت 78 ه - 697 : تقدمت ترجمته والأبيات في شعر الخوارج : 105 .
( 2 ) العقاب : الراية .
( 3 ) العقوة : الساحة . وفي شعر الخوارج : اقتصارا أي دون مجاوزة أما ( اقتسارا ) فتعني القهر والغلبة . والقصد : المكسّرة .
( 4 ) تخد : تسرع في المشي . وقد ورد في شعر الخوارج بعد هذا البيت قوله :تجتاب أودية الأفزاع آمنة * كأنها أسد تقتادها أسد( 5 ) الأبيات في شعر الخوارج 109 ، 110 برقم 107 وقد أخذنا الشرح من حواشي التحقيق . وهي أيضا في الأمالي للقالي 1 : 265 .