وقال أبو سعيد المخزوميّ « 1 » :
في الخيل والخافقات البيض لي شغل * ليس الصّبابة والصهباء من شغلي
سل الجرادة عنّي وهي تحملني * هل فاتني بطل أو خمت عن بطل
وهل شأني إلى الغايات سابقها * وهل فزعت إلى غير القنا الذّبل
ذنبي إلى الخيل كرّ في جوانبها * إذا مشى الليث فيها مشي مختبل
ولي من الفيلق الجأواء غمرتها * إذا تقحّمها الأبطال بالحيل
كم جانب خشن صبّحت عارضه * بعارض للمنايا مسبل هطل [ س 107 ]
وغمرة خضت أعلاها وأسفلها * بالطّعن والضّرب بين البيض والأسل
وما يريدون لولا الجبن من رجل * بالليل مشتمل بالجمر مكتحل [ م 78 ]
لا يشرب الماء إلّا من قليب دم * ولا يبيت له جار على وجل « 2 »
وقال بكر بن النطّاح « 3 » :
ومن يفتقر منّا يعش بحسامه * ومن يفتقر من سائر الناس يسأل
ونحن وصفنا دون كلّ قبيلة * بشدّة بأس في الكتاب المنزّل
إنّا لنلهو بالسيوف كما لهت * فتاة بعقد أو سخاب قرنفل « 4 »
هامش
( 1 ) لم نقع له على ترجمة وهو مذكور في كتاب الأمالي للقالي والعقد وغيرهما .
( 2 ) أبيات أبي سعيد في كتاب الأمالي للقالي 1 : 259 ، وقوله : شأني أي سبقني . الجأواء : الكدراء اللون في حمرة وهو لون صدأ الحديد لكثرة ما عليها من الدروع .
( 3 ) بكر بن النطاح ت 192 ه - 808 م : من بني حنيفة ، أبو وائل ، شاعر غزل من الفرسان ، من أهل اليمامة انتقل إلى بغداد في زمن الرشيد واتصل بأبي دلف العجليّ فجعل له رزقا سلطانيا عاش به إلى أن توفي . ورثاه أبو العتاهية بقوله :مات ابن نطّاح أبو وائل * بكر ، فأضحى الشعر قد ماتاعن الأعلام 2 :
( 4 ) البيتان الأول والثالث في الأغاني 19 : 39 ط دار الثقافة .