وسائلة بالغيب عنّي ولو درت * مقارعتي الأبطال طال نحيبها
إذا ما التقينا كنت أول فارس * يجود بنفس أثقلتها ذنوبها [ س 105 ]
ثمّ يحمل فلا يقوم له شيء إلا أقعده ، فإذا كان من الغد عاد لمثل ذلك « 1 » .
[ ما يأخذ به الفارس نفسه من ثقافة وعدة ]
وأولى ما يأخذ به الفارس نفسه بعد استفراه المركوب وإحكام الركوب مطالعة كتب السّير والغزوات واستحضار ما وقع في ذلك لكماة الشعراء من الأبيات .
[ أشعار في الفروسية ]
قال عمرو بن معد يكرب الزّبيدي « 2 » :
أعاذل عدّتي بدني ورمحي * وكلّ مقلّص سلس القياد
أعاذل إنّما أفنى شبابي * إجابتي الصريخ إلى المنادي
مع الأبطال حتّى سلّ جسمي * وأقرح عاتقي حمل النّجاد
ويبقى بعد حلم القوم حلمي * ويفنى قبل زاد القوم زادي
ومن عجب عجبت له حديث * بديع ليس من بدع السداد
تمنّى أن يلاقيني قبيس * وددت وأينما مني ودادي
تمنّاني وسابغة قميصي * كأنّ قتيرها حدق الجراد [ م 77 ]
وسيف لابن ذي قينان عندي * تخيّر نصله من عهد عاد
فلو لا قيتني للقيت ليثا * هصورا ذا ظبي وشبا حداد
هامش
( 1 ) الخبر في العقد 1 : 103 وانظر شعر الخوارج ص 139 ق 140 ب 1 - 2 .
( 2 ) الأبيات في شعره المجموع بعنوان : شعر عمرو بن معد يكرب ص 110 ق 23 والبدن : الدرع .
والأبيات أيضا في العقد 1 : 121 .
والمقلّص : الفرس الطويل القوائم المشمر . والصرّيخ : المستغيث . وقتير الدرع مساميرها .
والقصيدة في الأغاني في ترجمة عمرو بن معديكرب .