ولاستيقنت أنّ الموت حقّ * وصرّح شحم قلبك عن سواد
أنا المرء الذي حدّثت عنه * أبيّ في الشدائد ليث عاد
خفيّ الحسّ أخرس غير نكس * ولا متعلم قتل الوحاد
وفارس بهمة ورئيس جيش * تخوّف باسمه شوس الأعادي [ س 106 ]
فمن ذا عاذري من ذي سفاه * يريد بنفسه شرّ المراد
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
وقال السّموأل بن عادياء « 1 » :
وإنّا لقوم ما نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول
وما مات منّا سيّد في فراشه * ولا طلّ منّا حيث كان قتيل
تسيل على حدّ الظبات نفوسنا * وليست على غير السيوف تسيل
وأيّامنا مشهورة في عدوّنا * لها غرر معلومة وحجول
وأسيافنا في كلّ غرب ومشرق * لها من قراع الدّارعين فلول
معوّدة أن لا تسلّ نصالها * فتغمد حتّى يستباح قتيل « 2 »
هامش
( 1 ) السموأل - نحو 65 ق . ه - 560 م : تقدمت ترجمته .
( 2 ) الأبيات من أبيات له في الحماسة بشرح المرزوقي 1 : 111 ق : 15 والأبيات المختارة هنا هي : 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 18 ، 19 ، 20 معنى قوله : ولا طلّ منّا حيث كان قتيل أي لم يبطل دم قتيل منا حيث كان . ويقال : طلّ دمه يطلّ طلا إذا أهدر . والمراد بالظبات : السيوف . وقوله : لها غرر معلومة وحجول أي إن وقعاتنا مشهورة في أعدائنا معلومة ، فهي بين الأيام كالأفراس الغر المحجلة بين الخيل يعرف بلاؤنا فيها . والتحجيل في الخيل : ابيضاض مواضع الحجل وهو القيد والخلخال .