تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قال : [ س 104 ] أحسنت والله يا بن صوحان الوصف . فهل في مثل هذه الصفة من شعر ؟ قال : نعم ، لزهير بن جناب « 1 » الكلبيّ في ابنه عمرو حيث يقول :
فارس تكلأ الصحابة منه * بحسام يمرّ مرّ الحريق لا تراه لدى الوغى في مجال * يعقل الطرف لا ولا في مضيق من يراه يخله في الحرب يوما * أنّه أخرق مضلّ الطريق فإذا الحرب أوقدت وتلظّت * وأغصّت كماتها بالرّيق عمّم السيف كلّ قرن كميّ * باسل البأس هبرزيّ عريق

[ ثمانية أخلاق للفارس ]

وينبغي للفارس أن تكون فيه ثمانية أخلاق من أخلاق البهائم : شجاعة الأسد ، وحملة الخنزير ، وروغان الثعلب ، وصبر الكلب على الجراحة ، وغارة الذئب ، وحراسة الكركيّ ، وحذر الغراب ، وسمن يعدو ، وهي دويبة تكون بخراسان تسمن على التعب والشقاء . وينبغي للإمام أن يجعل أيام أسفار جنده أكثر من أيام دعتهم أو على السواء ، ولا تكون أيام الدّعة إلا بمقدار ما لا يضرّ تواتر الأسفار بأبدانهم وعيالهم « 2 » . قيل للمهلّب بن أبي صفرة : ما أعجب ما رأيت في حرب الأزارقة ؟ قال : فارسا كان يخرج إلينا في كلّ غداة فيقف ويقول :
هامش
( 1 ) زهير بن جناب الكلبي ت نحو 60 ق . ه - 564 م : من بني كنانة بن بكر ، خطيب قضاعة وسيدها وشاعرها وبطلها ووافدها على الملوك في الجاهلية ، كان يدعى الكاهن لصحة رأيه ، وعاش طويلا ، وقائعه تناهز المئتين . أشهرها أيامه مع بكر وتغلب . عن الأعلام 3 : 51 . ( 2 ) النقل عن سراج الملوك 2 : 680 .