تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قال ابن محيريز « 1 » : أصحاب العطاء أفضل من المتطوّعة لما يروعون . وقال مكحول : روعات البعوث تقي روعات يوم القيامة « 2 » . قال الطرطوشيّ - رحمه الله - « 3 » اعلم أنّ الجند هم عدد الملك وحصونه ومعاقله وأوتاده ، وهم حماة البيضة والذابّون عن الحوزة ، والدّافعون عن العورة ، وهم جنن الثغور وحرّاس الأرض والعدّة للحوادث ، وأمداد المسلمين والحدّ الذي يلقى العدوّ ، والشّوكة عليه ، والسهم الذي يرمى به ، والسلاح المدفوع في نحره ، وبهم يذبّ عن الحريم ، ويؤمن السبيل ، وتسدّ الثغور . قال أبو ذرّ الخشني « 4 » :
بقاء الدّين والدّنيا جميعا * بكلّ مقاتل ثبت الجنان [ س 102 ] [ م 75 ] إذا شهدوا الحروب رأيت أسدا * تهشّ كرامة نحو الطّعان هم بيض وفي الأيمان بيض * فما تدري من السيف اليماني « 5 »

[ كيفية تقدير مقدار الأعطيات للجند ]

وللإمام إعطاء جنده من بيت المال على ما يراه من النظر ، وبحسب ما عند الرجل من المنّة والغناء والإبلاء . قال الإمام أبو محمد بن حزم « 6 » -
هامش
( 1 ) ابن محيريز : عبد الله بن محيريز ت 99 ه وفي سنة وفاته خلاف ، وقد روى عن عدد من الصحابة انظر تهذيب التهذيب 3 : 251 برقم : 4176 . والخبر في عين الأدب : 299 . ( 2 ) انظر عين الأدب : 299 . ( 3 ) النص في سراج الملوك 2 : 492 . ( 4 ) أبو ذر الخشني ت 604 ه - 1208 م : مصعب بن محمد بن مسعود الخشني الجياني الأندلسي ، أبو ذر ، ويعرف كأبيه بابن أبي الركب قاض من العلماء بالحديث والسير والنحو . وله شعر . أصله من مدينة جيان ، ولد ونشأ فيها وتحوّل في العدوة والأندلس ، وولي القضاء في جيّان في أيام المنصور ، واستقر بفاس وتوفي فيها . عن الأعلام 7 : 249 . ( 5 ) الأبيات في عين الأدب : 300 . ( 6 ) أبو محمد بن حزم 384 - 456 ه - 994 - 1064 م : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم -