تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في الفروسية والتجنّد

[ ذكر أحاديث نبوية في فضل التجند ]

قال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله ، كلّما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي الموت مظانّه « 1 » . وقال - صلّى اللّه عليه وسلم - طوبى لعبد آخذ بعنان [ س 100 ] فرسه في سبيل الله ، أشعث رأسه مغبرّة قدماه ، إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في السّاقة كان في السّاقة ، وإن استأذن لم يؤذن له ، وإن شفع لم يشفّع « 2 » . وقال عليه السلام : [ م 74 ] ارموا واركبوا « 3 » . وعرضت عليه - صلّى اللّه عليه وسلم - الخيل وعنده عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاريّ « 4 » فقال عليه السلام لعيينة : أنا أفرس بالخيل منك « 5 » . وقال - صلّى اللّه عليه وسلم - لو أنّ هذه الأمة انتهت عندما أمرت لأكلوا غير زارعين لأنّ الله تعالى جعل أرزاقها في سنابك خيلها وأسنّة رماحها .
هامش
( 1 ) ورد الحديث في عين الأدب والسياسة 892 نقلا عن تحفة الأنفس . وهو في البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرها ( 2 ) الحديث في عين الأدب والسياسة 298 . ( 3 ) ارموا واركبوا : في الجامع الصغير 1 : 39 ارموا واركبوا وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا . كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه أو تأديبه فرسه أو ملاعبته امرأته فإنهن من الحق . ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه . . . عن أحمد والترمذي والبيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر . . وانظر شرح السير الكبير 1 : 113 والعقد 1 : 189 وعين الأدب : 298 . ( 4 ) عينية بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أبو مالك . أسلم قبل الفتح وشهد فتح مكة وحنينا والطائف . كان من المؤلفة قلوبهم ، ارتد في عهد أبي بكر ، ثم عاد إلى الإسلام وكان فيه جفاء سكان البوادي . سماه الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) بالأحمق المطاع ، يعني في قومه ، وعاش إلى خلافة - ( 5 ) عين الأدب : 298 .