وكان يقال قديما : العزّ في صدور الصفوف « 1 » .
وقال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - الجنة تحت ظلال السيوف « 2 » .
[ فضائل الفروسية وأفضل الفرسان ]
والفروسيّة أفضل مدارجها ، وأكرم معارجها ، وارتباط الجياد أعزّ اعتدادا وأقوى لذلك استنجادا ، فبها تشنّ الغارات وتدرك الثارات ، فيجب على الفارس أن يشمّر عن ساعد الجدّ والعزم / [ س 101 ] ويكشف عن ساق الحذر والحزم فيأخذ نفسه في كل حين بالاستعداد والتأهّب للجهاد ، وينظر قول من عرف الحرب وباشر فيها الطعن والضرب فقال :
وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا
قال بعض السّلف :
غزا المسلمون أرض الرّوم فمرّ فارس منهم إلى جانب صومعة راهب ، فقال الراهب : يا صاحب الفرس أمن المتطوّعة أنت أم من أهل الديوان ؟
قال : بل من المتطوّعة .
قال له : ومالك والديوان ؟ ! فإنّا نجدهم في بعض كتبنا أنّهم عدّة الله في الأرض .
عن ابن عبّاس أنّ رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - قال : إنّ مثل الذين يغزون من أمّتي ويأخذون الجعل وينفقونه على عدوّهم كمثل أمّ موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها « 3 » .
هامش
( 1 ) عين الأدب : 299 .
( 2 ) الحديث في كتاب أمثال الحديث للرامهرمزي 118 برقم 81 قال : وهذا حث منه على الجهاد ومعناه أن حامل سيفه في سبيل الله مطيعا لله به يصل إلى الجنة . وهو في فيض القدير برقم : 3643 وثمة تخريجه مفصلا في الحاشية وانظر عين الأدب : 299 .
( 3 ) الحديث بسنده في عيون الأخبار 1 : 134 .