تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يرقل في الحرب ، ففقئت عينه يوم اليرموك ، ثم أرسله عمر رضي الله عنه مع خيل العراق إلى سعد ، فشهد القادسية وأبلى فيها بلاء حسنا ، وقام منه في ذلك اليوم مالم يقم من أحد وكان سبب الفتح على المسلمين وكان يقول :
أعور عيني أهله علّا * قد صالح الحياة حتّى ملّا لا بدّ أن يعدّ أو يفلّا
وضرب في الحرب فقطعت رجله فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ويقول :
الفحل يحمي شوله معقولا
وقاتل حتى قتل رحمه الله . وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول له : كنا ننتفع من الشيخ برأيه ومن الشابّ بنجدته فاصبر وصابر . وروي أن أبا عامر الأشعري « 1 » لقي يوم أوطاس عشرة إخوة من
هامش
- يلقب بالمرقال وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، أسلم يوم فتح مكة ونزل الشام بعد فتحها ، فأرسله عمر مع ستة عشر رجلا من جند الشام مددا لسعد بن أبي وقاص في العراق وشهد القادسية مع سعد وأصيبت عينه يوم اليرموك فقيل له : الأعور ، وفتح جلولاء ، وكان مع عليّ بن أبي طالب في حروبه . وتولى قيادة الرجالة في صفين فقتل في آخر أيامها . الإصابة 6 : 275 برقم : 8913 والأعلام 8 : 66 وله ذكر في يوم جلولاء . انظر كتاب البلدان وفتوحها للبلاذري 306 وما بعدها . ( 1 ) أبو عامر الأشعري من الصحابة الشجعان والخبر المذكور هنا هو في السيرة النبوية 2 : 900 قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال ، فرمي أبو عامر بسهم فقتل ، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمه فقاتلهم ، ففتح الله على يديه وهزمهم . ويزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم فأصاب ركبته فقتله انظر السيرة 2 : 898 - 900 .